نقابة المحررين
نتمنى ان يبقى الخطاب الرسمي خطابا وطنيا متماسكا للعبور به الى الاستقرار والامن والسلام استقبل الرئيس تمام سلام، اليوم، في دارته في المصيطبة وفدا من مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب الياس عون، الذي استهل اللقاء بكلمة اشاد فيها بالرئيس تمام سلام ،ابن البيت السياسي العريق الذي اثبّتت الأيام والسنوات الماضية، انه استطاع بحكمته ودرايته وخبرته السياسية ووطنيته بقيادة الحكومة اللبنانية في أصعب مرحلة مرّ فيها لبنان . خصوصا في ظل شغور رئاسة الجمهورية لاكثر من سنتين ونصف السنة . وردّ الرئيس سلام بكلمة استهلها بتعزية الصحافة اللبنية والعربية اللبنانية، بفقد عميد جريدة "اللواء" المغفور له عبد الغني سلام، وقال: خسرت العائلة أحد أعمدتها وخسرت الصحافة عميدًا لها وعزاؤنا متبادل .عبد الغني سلام أسس صرحا وطنيا بجهد كبير وتعب وعلاقات متواصلة، آمل أن تستمر لحفظ ارث هذا الرجل الذي فقدناه اليوم، رجل التواصل وهو من الوجوه الذي سيفتقدها لبنان ومعه صفحة مجيدة من تاريخ الصحافة اللبنانية . وقال الرئيس سلام متوجها الى أعضاء مجلس النقابة: نهنئكم على انجاز مشروع قانون النقابة الجديد الذي آمل ان يحقق طموحاتكم التي ناضلتم من أجلها على مدى سنوات طوال. وأعدكم بانني ساكون الى جانبكم في المجلس النيابي لإقراره، لأني على يقين أن هذا القانون سيحقق عملا مؤسساتيا لا يتعلق بشخص، بل بمهنة ساميّة، نحرص على حمايتها وصونها وأنا على يقين بان كل شيء يقارب مؤسساتيا يؤمن له النجاح والإستمرار . بعد ذلك قدّم الرئيس سلام عرضا سياسيا حول الأوضاع التي يعيشها لبنان ودعا الى إتخاذ موقف ايجابي مما يقوم به العهد والحكومة ومما تحّقق حتى الان، ان بالنسبة الى قانون الإنتخاب الجديد وسلسلة الرتب والرواتب والتشكيلات الديبلوماسية وما ننتظره قريبا في ما خص الموازنة العامة التي غابت حوالي 12 سنة والتشكيلات القضائية المنتظرة . وردا على سؤال حول قانون الانتخابات قال الرئيس سلام: القانون الجديد ليس قانونا مثاليا بل انا اعتبره انجازا تحقق بعد مخاض عسير كما اعتبر ان سلسلة الرتب والرواتب لن ترضي الجميع ولكني اعتبر ان اقرارها ،انجاز كما ان الموازنة المزمع انجازها ستضبط مالية الدولة وتساعدها بشكل افضل . نعم كنا نتوقع انجازات اسرع تصب في مصلحة البلد ولكني اعتبر ان ما تحقق حتى الان هو افضل بكثير من ان لا يتحقق وعلينا ألا نكتفي بالتباكي والمزايدات وتبادل الإتهامات لأن ذلك لا يبني وطنا . وان ما تحقق في الأشهر الاخيرة، أكد لنا انه بالتوافق يسلم لبنان وينعم اللبنانيون بالإستقرار وعلينا، ان نعرف ان تحسين الأوضاع لا يحصل بين ليلة وضحاها، خصوصا اننا نعاني وضعا اقليما صعبا قد يعيدنا الى الوراء لا الى التقدم الذي نطمح اليه من خلال تجاوزنا للمناكفات، التي اثبتت انها تعرقل مسيرة الدولة ولا تحميها. وردا على سؤال حول ما يحصل في جرود عرسال والمواقف حول، قال الرئيس سلام : الإنقسام السياسي الحاصل حول ما يحصل في جرود عرسال ليس جديدا، ولكن آمل ان نصون وحدة اللبنانيين، متسائلا عن القوى الخارجية التي رتبت اوضاع الحدود بين سوريا ودول اخرى لماذا لم تشمل لبنان بذلك منذ سنوات خصوصا، ان عرسال بالأمس واليوم تعاني من نزوح اكثر من مئة الف سوري اليها يخترقهم عدد من الإرهابيين . في الماضي أخذنا خطوات لإبعاد الإرهابيين عن عرسال في مرحلة،كان من الصعوبة فيها الفصل بين النازحين السوريين والإرهابيين، وعلينا الا ننسى الدور الذي قام به الجيش اللبناني بعد تلقيه مساعدات لمنع تقدم الإرهابيين في عرسال، وأهم ما ادعوا اليه اليوم، من اجل عرسال واهلها ان نبعد الحساسيات والمناكفات والمواقف المتشنجة، لان ما يحصل اليوم، في عرسال بحاجة ماسة الى تضامن اللبنانيين وتضامن الأجهزة الأمنية والدولة لتامين الاستقرار وعلينا الا ننسى ان عرسال في الماضي القريب كانت قد تحولت الى مصنع للأرهاب ووكر للإنتحاريين وبعد خطف العسكريين اللبنانيين حصلت نقطة التحوّل وانا لم ولن اتنكّر اني لم اسمح بضرب عرسال وقتل اهلنا لان هذه البلدة عزيزة على قلبنا كما غيرها وعلينا ابعادها عن التوظيف السياسي والعمل باخلاص ومحبة لتستعيد مكانتها وامكانيتها وعلينا الا ننسى ان ابناء عرسال متمسكون بالجيش والدولة اللبنانية . وردا على سؤال، تمنّى الرئيس سلام ان يبقى الخطاب الرسمي خطابا وطنيا ومتماسكا للعبور بالوطن الى الاستقرار والامن والسلام واعتبر ان التناغم الحاصل اليوم، بين الرؤساء الثلاثة يؤسّس لمرحلة من التفاهم والإستقرار والى ما ينفع بلدنا اقتصاديا ومعيشيا وحياتيا ويعزز نظامنا الديمقراطي ودعا الى ابعاد السايسة عن القضاء الذي هو العمود الفقري للعدالة في لبنان . وردا على سؤال حول قانون الإنتخابات وعن موقفه من الترشح لها قال الرئيس سلام : القانون خطوة مقبولة وجيدة وانا اتفهّم ردّ فعل المواطنين وانّ ما اخشاه، هو ان يكون المواطن اللبناني غير معني في هذه الإنتخابات لصعوبات فهمه للقانون واذا حصل، لا سمح الله ، ولم نتوصل الى التغيير المنشود مع العلم ان القانون النسبي يؤمن هذا ، اذا عرفت الدولة كيف تشرح تفاصيل القانون للناخب وتوعيته لكي يشعر ان امامه اليوم، فرصة كبيرة للتغيير الذي كان ينشده ويطالب به : وقال اصارحكم القول انني وحتى هذه اللحظة لم افهم القانون كما يجب بعد . وانا على يقين انه بحاجة الى دراية ودراسة، وعما اذا كنت ساترشح الى الانتخابات النيابية اكتفي بالقول ان علاقاتي مع ابناء بلدي لم اتخلَ عنها يوما ولن اتخلى وآمل ان يشكل قانون الإنتخاب شيئا من التغيير وان لا يُحكم عليه سلبيا . وردا على سؤال حول الوضع في فلسطين قال: انني احيي الشعب الفلسطيني، الصامد، على الرغم من كل العوامل الدولية والاقليمية التي لا تدعمه . وكان الرئيس سلام استقبل الوزير السابق سجعان قزي وجرى عرض للاوضاع والتطورات.