وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق
استقبل رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام قبل ظهر اليوم في السراي الكبير، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مترئسا وفدا ضم المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص وعددا من القيادات الامنية. بعد اللقاء، قال المشنوق: "اطلعنا دولة الرئيس اللواء ابراهيم بصبوص والضباط وانا، على الوضع وراجعنا الاحداث التي حصلت في اليومين الماضيين، وأثنى الرئيس سلام على صبر ودقة أداء قوى الأمن الداخلي خلال اليومين الماضيين مع اعترافه الأكيد بأحقية التظاهر السلمي في لبنان تحت سقف القانون أيا كانت شعاراته واسبابه لكن دون التعرض للأملاك العامة أو الخاصة". أضاف: "نتيجة التظاهر وقع تسعة وتسعون جريحا من عناصر قوى الامن الداخلي وواحد وستون جريحا من المدنيين، ويتم التحقيق مع عدد من الموقوفين واذا ثبت عدم ارتكابهم لأي مخالفة في القانون سيتم اطلاق سراحهم. كلكم شاهدتم على شاشات التلفزة في اليومين الماضيين ان هناك نوعين من المتظاهرين اذا لم يكن ثلاثة. هناك حملة منظمة للتظاهر مدنية سلمية ومن حقها ان تتظاهر ايا كانت شعاراتها ومهما كانت قاسية لكن هذا حق يحفظه القانون، وهناك مجموعة أخرى سياسية وليس سرا انها تنتمي لاحزاب سياسية محددة كان لديها شعارات محددة ايضا وأجندة سياسية غير معلنة، المعلن هو إجراء انتخابات نيابية قبل انتخابات رئاسة الجمهورية وهذه أجندة سياسية وليست مطلبية، المسألة المطلبية المتعلقة بالنفايات او الكهرباء حق لكل المواطنين وأعتقد أننا كلنا لدينا مشكلة مع النفايات والكهرباء ولكن هم قرروا التظاهر للتعبير عن رأيهم". وتابع: "في الجانب السياسي هناك ثلاثة أمور: المعلن، الإنتخابات النيابية قبل انتخابات رئاسة الجمهورية، اما غير المعلن او النصف معلن هو عدم دعوة مجلس الوزراء الى الإنعقاد قبل تحقيق مطالب أعلن من هنا انها لن تتحقق. الأمر الثالث يتعلق بالمراسيم التي وقعت دون مكونين رئيسيين في الحكومة ما جعلهم يعتبرون ان هذا الأمر مخالف لرغباتهم وقرروا المزيد من التصعيد الذي شهدناه كلنا من الساعة العاشرة والنصف وحتى الثانية عشرة الا ربعا حيث تم تسيير دوريات من الجيش وقوى الأمن الداخلي". وأردف: "أعود وأقول أن لا هدف لدينا غير ضمان الأمن والأمان لكل المواطنين، كما أننا لن نسمح لا لمتظاهرين سلميين كانوا ام معتدين بالدخول الى حرم السراي الحكومي والى حرم مجلس النواب وهذا يجب أن يكون واضحا. أقصى ما يستطيعون القيام به هو الإعتداء على الأملاك الخاصة للناس. غير ذلك لا أحد سيدخل الى حرم مجلس الوزراء او المجلس النيابي". وقال المشنوق: "كما أود القول ان لا انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية ولا احد يبيع الناس الأوهام والأحلام، هذا الأمر لن يحدث، ويجب ان يكون واضحا للجميع، الأمر الطبيعي لاستعادة النصاب الدستوري هو انتخاب رئيس للجمهورية بتوافق جميع اللبنانيين وليس فرضا من جهة سياسية على كل الجهات السياسية مع احترامي وتقديري ومحبتي لهذا المرشح المطروح". أضاف: "لكي لا يضيع احد وقته ويضيع البلد، الحوار مستمر بين كل الأطراف السياسية كما تعلمون لكن لا تراجع ابدا عن الأساسيات والمبادىء التي لن نزيح عنها سواء داخل او خارج الحكومة. القوى السياسية ورغم كل ما يقال عنا نحن لن نتخلى ولو للحظة واحدة عن حماية الشرعية وعن التمسك بها الى حين انتخاب رئيس للجمهورية ومن بعدها إجراء انتخابات نيابية. ستسألونني إذا حصل إطلاق نار في الهواء؟ يوم اول من أمس حصل إطلاق نار في الهواء من قبل الجيش التابع للسرية المخصصة لحماية مجلس النواب وحصل اطلاق نار في الهواء من قبل القوى الأمنية التابعة لمجلس النواب لمنع المتظاهرين من الدخول الى منطقة المجلس كما حصل إطلاق نار من قبل قوى الأمن الداخلي في الهواء. ومن اصل 160 اصابة لا يوجد اي اصابة جراء الرصاص الحي. والجريحان الموجودان حاليا في المستشفى هما شخص مدني أصيب برأسه جراء آلة حادة في منطقة مونرو - اللعازارية وليس في محيط السراي وأجريت له عملية خلال الليل ووضعه صعب، وكذلك أصيب عسكري في صدره جراء التدافع ووضعه حرج ايضا، كما أصيب شاب برصاصة مطاطية في خاصرته وأجريت له العملية وهو بخير. كل الجرحى دون استثناء غادروا المستشفيات وهناك ايضا ضابطان اصيب احدهما في كتفه وصدره ولكن من بقي في المستشفى حتى هذه اللحظة هم ثلاثة اثنان مدنيان وعسكري". وتابع: "الامر الأخير الذي أود التأكيد عليه ان المفتش العام لقوى الأمن الداخلي يقوم بإجراء تحقيق مسلكي كامل لكل ما حصل منذ اللحظة الأولى وهو موثق بالصوت والصورة وبشهادات العسكريين والمدنيين وخلال 72 ساعة سيكون التقرير جاهزا ويحدد المسؤوليات بشكل مباشر وسيتم عرضه امام كل وسائل الإعلام، ولا أريد ان افترض مسبقا اي نتيجة قبل صدور التحقيق". وأردف: "ما أود قوله ان قوى الأمن اثبتت مسؤولية عالية بتصرفها تجاه المدنيين والدليل على ذلك عدد الجرحى بين العسكريين الذي يزيد بنسبة الثلث عن المدنيين وهذا نتيجة الحجارة والحديد التي استعملت ضد قوى الأمن ومع ذلك حافظوا على رباطة جأشهم وتماسكهم وصبرهم والحمد لله كل الإصابات من الجانبين محدودة ولا تحتاج لعلاج طويل". وقال: "أود توجيه رسالة لمن نظموا هذه التظاهرة. في بدايتها الشكل الذي تمت به هذه التظاهرة والحدة التي حصلت بها لا يمكن ان توصل الا الى هذه النهاية الفوضوية التي وصلت اليه. هناك اطراف سياسية تعرفونها جميعكم هي من شجعت في الساعات الأخيرة للنزول الى الشارع بهذه الحدة بدأوا أولا بمشاركة محدودة بعدها توصلوا الى امساك الساحة وحدهم بدءا من الساعة الحادية عشرة ليلا، وهذا واضح في كل الصور وواضح من نتائج التكسير الذي حصل في الوسط التجاري. نحن كقوى امن داخلي وطبعا كجيش لبينا منتصف ليل امس بعد اتصال الرئيس سلام واتصالي انا بالعماد جان قهوجي. نحن ملتزمون امن وامان كل اللبنانيين وحماية الاملاك الخاصة لكل اللبنانيين وكذلك حماية الاملاك العامة". أضاف: "أعود واكرر نحن لن نسمح تحت اي ظرف من الظروف بأن يدخل المتظاهرون بالقوة او بالعنف الى حرم السراي الحكومي او الى حرم مجلس النواب اذا كانوا يودون التظاهر فليتفاهموا مع قوى الامن الداخلي وهم متظاهرون مدنيون وليحددوا الموقع الذي يودون التظاهر فيه، ونحن نحميهم ونحرسهم ونتركهم ليقولوا ما يريدونه لكن دون التعرض لا لقوى الامن الداخلي ولا للجيش ولا للأملاك الخاصة والعامة". وردا على سؤال قال المشنوق: "أعتقد ان من نظم هذه المظاهرة كان يجب عليهم كونهم مدنيين وحضاريين ولديهم وجهة نظرهم مهما كانت قاسية، ولكن الاكيد اننا نشاركهم رغبتهم ومثل باقي المواطنين في الكهرباء وازالة النفايات وكل حقوق المواطنين الطبيعية من حكومة ودولة طبيعية، لكن يجب ان نعترف ايضا اننا نمر بوقت صعب كثيرا والوضع في البلد غير طبيعي وكذلك في المنطقة والحد الادنى من التماسك الذي نحاول المحافظة عليه من خلال هذه الحكومة هو اكثر ما يمكننا الوصول اليه والامزجة والترشيح وفرض التعيينات لا يزيد التماسك ولا يزيد من قدرة البلد والحكومة". 
سئل: هل تقدم المتظاهرون من وزارة الداخلية بطلب للسماح لهم؟ أجاب: "كلا لم يفعلوا، ولكن اتمنى عليهم ان يتقدموا بطلب واعود لأكرر اننا سنحميهم ونحرسهم ومن حقهم ان يطلقوا الشعارات التي يريدون مهما كانت قسوتها، ولكن عليهم الأخذ بالإعتبار انهم لا يستطيعون منع المندسين من الدخول بينهم ولا الفوضى بالطريقة التي أعتمدت حتى الآن وما حصل يوم أمس دليل على ذلك". 
سئل: ما هي الرسالة التي وصلت من خلال الفوضى التي تحدثتم عنها والتي دفعت بها بعض الاطراف السياسية؟ وهل هناك فعلا كما حكي عن إنقلاب؟ أجاب: "كلا هذا كلام مبالغ فيه، لبنان ليس بلدا مهيئا للانقلابات، هذه رسائل سياسية تهديدية للحكومة ورئيسها لأنه يريد ان يمارس صلاحياته التي يقصد بها خدمة الناس وحل مشاكلهم". 
سئل: لماذا منعتم سابقا المتظاهرين من "التيار الوطني الحر" من الإقتراب من ساحة رياض الصلح وسمحتم بذلك للمتظاهرين يوم أمس؟ أجاب: "هذه مسألة تقنية انا اقول ان اي مواطن لبناني يتقدم بطلب نحن نحرسه ونحميه للتعبير عن رأيه، ولكن يجب ان يعرف هذا المواطن ان الطريقة التي اتبعت في التظاهر والحدة التي قيل فيها الكلام والفعل لا يمكن ان يؤدي الا الى مشاركة الغوغائيين ومن يتبعون اطرافا سياسية وتفقد الحملة مضمونها المطلبي الشعبي الذي يخص كل الناس". 
سئل: صور المندسين كانت واضحة من خلال وسائل الإعلام، هل سيتم توقيفهم؟ أجاب: "تم توقيف البعض منهم ونحن ندقق في الصور لإلقاء القبض على الباقين انما هذه مسألة تتعلق ايضا بيننا وبين القضاء ونسعى معه لإتمام القبض عليهم للتحقيق معهم". 
قيل له: الجهات المدنية وبعض السياسيين حملكم مسؤولية إطلاق النار على المتظاهرين؟ أجاب: "انا قلت حصل إطلاق نار في الهواء ليس هناك اصابات بين اي شخص من المدنيين او العسكريين جراء طلقة نار حية واحدة، هناك شاب لبناني صغير اصيب بطلقة مطاطية في خاصرته وتتم معالجته في المستشفى. وأعود لأقول لجميع اللبنانيين ان دولة الرئيس سلام يتابع كل الملفات ويتابع كل العناوين المطلبية التي طرحت من نفايات وكهرباء وأنا اتوقع انه خلال 48 ساعة كحد اقصى وربما قبل ذلك سيكون هناك جواب على هذه الأسئلة ولكن اذا كنت سأبدأ بالتشكيك منذ الآن بأن كل ما حصل غلط وكله اتفاقات، هناك جهات قضائية في البلد من ديوان المحاسبة والمالية فليتفضل من يملك معلومات وآراء وحقائق وليتقدم لهذه الهيئات القضائية بشكوى او بطلب للتدقيق بدلا من ان يكون همه الوحيد شتم واتهام كل الناس". أضاف: "البلد وضعه صعب جدا في منطقة كلها حرائق، وانا لا اقول هذا الكلام لأطلب من كل لبناني ان يتنازل عن التظاهر او عن حقه بإبداء رأيه، ولكن ليستعمل حقه كمواطن متضرر لدى الجهات القضائية المختصة. وعندما يقصر ديوان المحاسبة او المالية او اي جهة قضائية فليتفضل ويقول الكلام بحق الجهة التي قصرت بحقه، يجب ان يكون واضحا لدينا اننا في صراع سياسي كبير وكلنا نعرف اننا جهات سياسية متصارعة في حكومة إئتلافية، ونعرف انه وفي معظم الاوقات وليس دائما نختلف مع بعضنا ولا ونوافق على آراء بعضنا داخل مجلس الوزراء او خارجه لكن هناك امر واحد يجب ان نتفق عليه كلنا هو المحافظة على حد ادنى من الأمان السياسي والأمني لكل اللبنانيين ومن لا يفعل ذلك يعرض كل اللبنانيين وليس جهة دون أخرى، وما حصل في ساحتي رياض الصلح والشهداء يصيب كل اللبنانيين من الناقورة الى النهر الكبير وهذا يعني انهيار الوضع الاقتصادي وعدم قدوم احد الى البلد ما يؤدي الى خراب البلد من اوله الى آخره، وقد سمعتم ان كل المؤشرات الاقتصادية سلبية عدا وصول الناس الى المطار وقد يكون ذلك بسبب العطلة فليتقوا الله بهذه المسؤولية وليحيدوا مصالحهم الشخصية مؤقتا ولننتخب اولا رئيسا للجمهورية ثم نبحث في باقي الملفات". وختم: "أعود وأقول ان الملفات المطلبية يجري بحثها بين الرئيس سلام والوزراء المعنيين وسيتم حسم هذه الامور خلال 24 او 48 ساعة".