رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري
استقبل الرئيس تمّام سلام بعد ظهر اليوم في منزله رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مختتما جولته على رؤساء الحكومات السابقين وعرض معه التطورات. بعد اللقاء، قال الرئيس الحريري: "تشرفت بلقاء الرئيس سلام، وبحثنا في التطورات، واستعمت إلى النصائح التي أعطاني إياها، ونحن جميعا نريد تشكيل الحكومة بشكل سريع جدا لمصلحة لبنان واللبنانيين. التحديات كبيرة في البلد، اقتصاديا وإقليميا. سئل: هل يمكن أن تكون الحكومة عيدية للبنانيين؟ أجاب لما لا، نحن نعمل ليل نهار. سئل: هل الرئيس تمام سلام مطروح للوزارة؟ أجاب: نحن في مرحلة دقيقة في البلد، ولدينا بالمقابل فرص حقيقية للنهوض بالبلد، وعلينا جميعا أن نعمل سويا. سئل: هل تفرض العقوبات على حزب الله أي تحد عليك؟ هل لديك أي وعود تجاه الغرب أو تجاه الداخل بهذا الشأن؟ أجاب: ليس لدي وعود تجاه أحد، كما أنها ليست المرة الأولى التي تفرض فيها عقوبات. سئل: ألن تكون محرجا من توزير أشخاص على لوائح الإرهاب أو العقوبات؟ أجاب: نحن في دولة ديمقراطية ولديها أحزاب ونواب، وعلينا جميعا أن نتعاون لمصلحة لبنان العليا. إن كانت هذه المصلحة تقتضي ألا يوزر تيار المستقبل مثلا فلانا، فلن يوزره. علينا أن ننظر إلى هذا الموضوع ليس من منطلق حزبي بل من مطلق مصلحة البلد. وأنا لا أدري من أين تأتي هذه الطروحات. أسمع في الإعلام فقط أن فلانا يريد أن يوزر فلانا، أو أن هناك خلافا بيني وبين الوزير المشنوق أو كل هذه الأمور غير الموجودة. علينا أن نهدأ ونشكل حكومة في أسرع وقت ممكن. سئل: هل يحتم عليك الإجماع الذي حصلت عليه بالأمس في بعبدا أن تشكل حكومة موسعة من 34 وزيرا مثلا؟ أجاب ممازحا: لتكن من ستين وزيرا.   ثم تحدث الرئيس سلام فقال: "أود أن أرحب بالرئيس الحريري بهذه الجولة التي يقوم بها والتي ترسمله في الكثير من الأمور يحتاجها في هذه المرحلة، ونحن إلى جانبه وبوضوح، لأننا مقبلون في البلد على ورشة كبيرة. واليوم، ونحن نحتفل بذكرى التحرير، في هذه الذكرى الوطنية الكبيرة، إن لم تتحرر كل القوى السياسية في البلد من عقدها وشروطها المسبقة وهواجسها، فلن نستطيع أن ننهض بالبلد. تأليف الحكومة اليوم يتطلب من الجميع أن يكون إيجابيا وبناء ويعاون الرئيس الحريري على تشكيل هذه الحكومة. موضوع السرعة مهم، ولكن الأهم أن تكون الحكومة قوية وتستطيع أن تنهض بالبلد وتواجه التحديات الداخلية قبل الخارجية، فإذا تحصنا وقوينا داخليا، يسهل على الرئيس الحريري وعلى الوطن مواجهة كل التحديات الخارجية. من هنا دعوتي للجميع أن يحرروا أنفسهم من كل شيء يمكن أن يشكل عائقا أمام تشكيل الحكومة، ونأمل أن يكون الوضع مستقبلا أفضل، وأنا سأبقى، ليس فقط حليفا للرئيس الحريري وتيار المستقبل، وإنما أيضا إلى جانبه دائما. سئل الرئيس سلام: هل أنت مستعد للقبول بأن تكون وزيرا في حكومته؟ أجاب: أنا لا أبحث هذا الموضوع، فهذه مهمة الرئيس الحريري الذي سيقرر فيها. لماذا نستبق الأمور، أنا قلت أني إلى جانبه وسأبقى إلى جانبه، وهو لم يقصر معنا في يوم من الأيام بتحمل المسؤولية ومواجهة التحديات. واليوم لديه هذه الأمانة ووفقه الله فيها. سئل: هل سيكون البيان الوزاري للحكومة المقبلة على نسق ما كان عليه في الحكومة السابقة؟ أجاب: إن شاء الله