سلام: إستهداف "نداء الوطن" نموذج لعدم استقلالية القضاء
أكّد الرئيس تمام سلام لـ"نداء الوطن" وجوب "تكريس الفصل بين السلطات، وان تتحمّل كل سلطة مسؤوليتها، وبذلك نصل إلى قضاء مستقلّ، دعماً لاستقلالية لبنان ومناعته ومواجهة التطورات الداخلية والخارجية". وقال: "إذا أردنا أن نستعين بنموذج عن عدم استقلالية القضاء، فهو الاستهداف الذي تتعرّض له اليوم صحيفة "نداء الوطن" والحريات في البلد، وهذا النموذج تعتمده مرجعيات كبيرة لمحاسبة هذا أو ذاك، بعيداً من الحقيقة ومن حرية الإعلام التي يصونها الدستور". وقال سلام: "نحن مع "نداء الوطن"، ومع الجهود التي تبذل لتأكيد الحريات وصونها، خصوصاً أن هذه الصحيفة هي منبر إعلامي حديث، يجب أن يعطى الفرصة الكاملة للانضمام إلى المنابر الإعلامية في البلد، والتي شكلت تاريخياً، منبراً عربياً ودولياً للكلمة الحرة". وأكّد سلام وجوب أن تكون "المرجعية الأولى حاضنة للجميع"، وأسف "لأنها خلاف ذلك، فالانطباع السائد اليوم هو أن المرجعية الأولى تحتضن فريقاً وجهةً وشخصاً، دون آخرين، وذلك على حساب المصلحة الوطنية العامة، ومن أجل حسابات ضيقة". وشدّد على "أن ربّان السفينة يجب أن يكون مرجعية الجميع ويضع خططاً بعيدة المدى، خلافاً لما هو حاصل اليوم، حيث يتم التسابق من أجل التباهي بإنجازات ومواقف تتكرّر يومياً ولا تنفع، خصوصاً في ظل غياب الاحتضان المؤسساتي على مستوى البلد". واعتبر أن "ما يجري هو تراكم لأداء أصبح له فترة من الزمن وقائم على الارتجال ومبني على خلفية السعي إلى النفوذ والسيطرة على حساب المصلحة العامة والوطن من أجل فريق دون آخر". وقال: "إذا اعتقد أحد، أو جهة، مهما بلغ مقامها أو نفوذها، أنه يمكن ممارسة سياسة التفوّق على الآخرين من خلال إضعاف أحد المكونات اللبنانية، فهذا في منتهى الغباء ويستهدف التوازن الذي قام عليه لبنان بين كل المكونات". ورأى سلام "أن المناخ السياسي في البلد ملوّث ويخضع لمزايدات وعراضات وتجاوزات للحدود في مواجهات لا تستكين بين كل القوى". لافتاً إلى أن "التجاذبات السياسية القائمة حالياً، تنعكس ضرراً على البلاد، وتنجم عنها إجراءات اقتصادية سلبية، من أبرزها ما يتبلور اقتصادياً على نحو يُضعف المواطن اجتماعياً ومواطنياً". وأكد وجوب استمرار السعي لمعالجة الأزمة "وهذا ما يفعله الرئيس سعد الحريري، مقدّماً من العطاء والعمل متجاوزاً كل الترّهات والسخافات التي تملأ الساحة اليوم". واستهجن سلام "ما أصبح يُعرف اليوم بأعراف هنا وهناك، على حساب الدستور، وليس آخرها المواجهة في مجلس النواب في محاولة للتطاول على صلاحيات رئيس الحكومة، والنيل منها". وتحدّث عن حصول تجاوزات، لافتاً "الى انقضاء نحو ثلاث سنوات من عمر العهد الحالي ولم نشهد إلا تراجعاً وانتكاساً، حتى وصلنا إلى شعور عام بأننا مقبلون على انهيار وغرق السفينة، لذلك نشهد هجرة لبنانية جماعية للبحث عن الأرزاق والمصالح". وأكد أن "الوضع الإقليمي مضطرب والتجاذبات المزعجة تشارك فيها دول كبرى، وإن لم يتم تداركها في لبنان سيصيبنا الضرر بأشكال مختلفة، على نحو ضعف داخلي يسمح بانعكاس تداعيات ما يحصل إقليمياً على اللبنانيين، لذلك يجب التمسك بالمؤسسات والابتعاد عن الشخصنة والزبائنية".