زيارة الرئيس ⁧‫تمّام سلام‬⁩ الى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللظيف دريان في دار الفتوى.
استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى الرئيس تمّام سلام ونجله صائب وبعد اللقاء قال الرئيس سلام: لقائي مع صاحب السماحة هو طبعا لمواصلة التداول في الشأن العام، والاستماع لما عند سماحته من تصور، ومن مواكبة للتطورات القائمة اليوم في البلد، ومن ابرز الأمور هو ما يواجهه المواطن اللبناني، والمواطن البيروتي بالذات من استحقاق ديمقراطي كبير، ألا وهو الانتخابات النيابية، ونحن نعرف ان دار الإفتاء بشخص سيدها صاحب السماحه تواكب هذا الاستحقاق أيضا، وترعى الجميع، وتتواصل مع الجميع، وأؤكد على كل مواطن ان لا يتلكأ عن القيام بدوره الديمقراطي المشروع والمطلوب في هذه المرحلة، لأنه صحيح من جهة كما نردد في مناسبات عديدة قانون الانتخابات هذه المرة المبني على النسبية وعلى الصوت التفضيلي الواحد، غير مريح، والكثير من المواطنين الى اليوم لم يفهموا بعد هذا القانون الجديد ولا يعلمون كيفية التعامل معه، ولكن هذا لا يمنع أبدا من ان ندعو الجميع الى عدم تفويت هذه الفرصة، أي فرصة الانتخاب في 6 أيار، وخصوصا في بيروت، بيروت التي حملت وما زالت تتحمل الأعباء الكبيرة كعاصمة وكمدينة عريقة، باهلها، عريقة بكل من يحرص على بقائها منارة، ليس فقط في لبنان، بل في كل المنطقة، نعم الجميع مدعو في هذه المناسبة الى التأكيد على ان بيروت ستبقى كذلك، والتنوع في بيروت قضية قديمة، وبالتالي الحرية عند المواطن في الاختيار أيضا متاحة في هذه الانتخابات مع تمنياتي شخصيا المساهمة في توحيد الصف والكلمة في هذه الظروف الصعبة، ومن اجل ذلك المشاركة الكثيفة من أبناء بيروت هو مطلب مشروع اليوم، هو مطلب حق لنحافظ على هذه المدينة وعلى هويتها ومكانتها، تحملت هذه المدينة احداث كثيرة خلال سنوات عديدة ما لم يتحمله احد، وبالتالي علينا ان نحافظ على عراقتها واصالتها من خلال موقف وقرار واضح لابنائها في التمسك بمدينتهم، والتمسك بهويتهم، والتمسك بقرارهم الواحد الموحد لنتمكن مستقبلا من اجتياز استحقاقات أخرى ومزيد من العمل والتواصل بين جميع أبناء هذه المدينة. هذا ما اتمناه، وهذا ما تحدثت مع سماحته فيه اليوم، وامل ان يستمر التواصل مع هذه الدار الكريمة لما فيه خير بيروت وأبناء بيروت ولبنان بشكل عام. سئل: الا تعتبر ان كثرة اللوائح في بيروت هو دليل شرذمة لبيروت؟ أجاب: هذا هو القانون، مع الأسف في ظل ما يعرف بالحاصل الانتخابي والنسبية يعطي فرصة لكثيرين بان يعتبروا ان بإمكانهم ان يعبروا من خلال هذه الانتخابات بشكل ما، ومن هنا، نعم هناك نوع من الإثارة ونوع من التحرك المكثف لتشكيل العديد من اللوائح ولخوض هذا الامتحان. أدعو وما زلت الى وحدة الصف في هذه الظروف الصعبة، والى وحدة الموقف، هو السبب الرئيسي الذي حدا بي انا شخصيا ان لا اقدم على تأليف لائحة، وعلى خوض الانتخابات مستقلا لأنني وجدت ان ذلك سيصب فعلا بما سألتني عنه بانه سيشكل المزيد من الشرذمة، انا احذر من تلك الشرذمة، احذر من الذهاب الى مكان تتبعثر فيه الأصوات ويتبعثر فيه القرار، ولا نحصد منه الا مزيدا من الضعف للمدينة ولأبنائها ولمكانتها، وهذا قد يعطي فرصة لاختراقات من هنا وهناك على حساب المدينة. من هنا ادعو مجددا الى توحيد الجهود، والى محاولة صب كل قدراتنا في اتجاه واضح موحد لا يفرق، ومن هنا ربما تصح الدعوة لكل الطامحين ولكل المرشحين ولكل الذين يسعون الى تكوين تلك اللوائح الى مراجعة الأمور، وفعلا التصويب باتجاه ما يعود بالنفع لبيروت ولأهلها وللبلد، وليس بالضرورة لذات او لشخص او لمرجعية معينة. لذلك ضممت جهودي الى جهود الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل لنخوض هذه الانتخابات سعيا وراء وحدة الصف ووحدة الكلمة متطلعا الى المستقبل وللدور الذي يجب ان نضطلع به في اطار نظامنا الديمقراطي، في اطار مجلس النواب الجديد، في اطار تلبية حاجات مدينة بيروت بالتضامن والتوافق ووحدة الصف. سئل: هل ترى بان هذا القانون الانتخابي هو الأفضل الان؟ أجاب: هو قانون موجود، لا شك بانه يعطي فرصة لهذا الاستحقاق الديمقراطي الكبير الذي بدونه، نعم سيكون هناك فراغ وضعف في مسيرة لبنان الديمقراطي، من هنا يجب ان نأخذ بعين الاعتبار هذه الأمور، ولكن لا نتوقف عند شوائب ونقاط ضعف هذا القانون العديدة التي اشرت اليها في مجلس النواب وناقشتها وقلت ان تقسيم بيروت وحدها امر بشع وغير جائز، بعد نضال لسنوات طويلة لتوحيد هذه المدينة وتوحيد أهلها، وهذه شائبة مع الأسف سترافقنا في هذه الانتخابات ولن نحصد منها شيئا إيجابيا وسمعنا مؤخرا في ظل هذا الانقسام كلاما جديدا عن تقسيم بمجال البلدية، هذا غير مريح وغير لائق لمن يحرصون على وحدة العاصمة، وأهلها، على مستوى طوائفها المتمثلة بمجالات عديدة ومن ابرزها المجلس البلدي الذي يعمل بنشاط ملحوظ.