كلمة الرئيس تمّام سلام بعد لقائه الرئيس المكلف تشيكل الحكومة الدكتور مصطفى اديب في اطار الاستشارات لتشكيل الحكومة.
قال الرئيس تمّام سلام بعد لقائه الرئيس المكلف تشيكل الحكومة الدكتور مصطفى اديب في اطار الاستشارات لتشكيل الحكومة : لقائي مع الرئيس المكلف استكمالا لما قلته قبل يومين اثناء استشارات التكليف , الوضع صعب والحالة عصيبة وما زال الغضب عارم والناس تعاني والالام كثيرة , هذا كله لنقول ان الخطوات اللازمة للم الوضع في البلد من قبل الجميع من دون استثناء , امر مطلوب بالحاح وبسرعة . واقول ان ما حصل اول امس كان يصب فيما نادينا به وسعينا اليه وهو التمسك بالدستور, اي بالتكليف قبل التاليف لان البدع والاعراف كانت تاخذنا بعيدا عن الدستور ونتج عنها وحصدنا اذى وضرر للبلد. ويجب ان يسجل ان التكليف حصل قبل التاليف , وفورا بعد ذلك وما نحن فيه اليوم اي التاليف تجرى المشاورات على قدم وساق , واذا كان لي من كلام في هذا الموضوع مع الرئيس المكلف ولاخواني اللبنانيين, اقول علينا ان نمضي سريعا في تاليف الحكومة , وامل ان يكون ذلك ضمن المصلحة العامة بما تحتاجه من بذل جهود مشتركة من الجميع بعيدا عن المصالح والمنافع لتلك الجهة السياسية او الاخرى . اولا نريد وزارة او حكومة مصغرة وليست كبيرة , مع فريق عمل متجانس بقيادة الرئيس مصطفى اديب. للعبور في هذه الاستحقاقات الصعبة التي امامنا وابرزها استحقاقات اصلاحية . المطلوب العمل بجد وبكثافة لتحقيقها , وربما هناك من يقول ان ما من احد في البلد غير مسيس صحيح , اللبنانيون بطبيعتهم مسيسين. ولكن بفرق كبير من ان يكون الوزراء او ان يكون الفريق الحكومي وبعض الناس في ذلك لهم اهواء وقناعات سياسية معينة . وبين ان يكون الوزراء او الفريق الحكومي منتمي الى قوة سياسية او حزب سياسي . ان كان الانتماء مباشر او غير مباشر . خبرنا ذلك على سنوات وخبرنا ذلك في اخر حكومة وحصدنا الاذى والضرر للبلد . فاليوم مطلوب شخصيات مستقلة ذات كفاءة ذات اختصاص للنهوض بما يواجهنا. وانا اتمنى ان يكون في ذلك فرصة جديدة ولكن كل الامور على المحك وكلها متوقفة على جدية كل المرجعيات السياسية وعلى حرص الجميع على انجاح هذه الخطوات لنتمكن من مواجهة المرحلة . وردا على سؤال عن ان الرئيس الفرنسي قال هناك خمسة عشرة يوما لتاليف الحكومة قال الرئيس سلام : انا اتمنى ان يكون هناك عشرة ايام عوضا عن خمسة عشرة يوما لا بل اتمنى اسبوعا لا وقت لنضيعه في هذا البلد وما نحتاجه هو الجدية باقصى مستواها ومستلزماتها لا يجوز ان تاخذ الامور مراجعة من هنا او هناك . يجب على الرئيس المكلف كما هو امر طبيعي ان يرى من عنده من الكفاءة في اختصاصات نحن بامس الحاجة اليها في هذا الظريف العصيب للاتفاق معها ويؤلف الحكومة ونمضي بالعمل . ودا على سؤال قال : نحن نتباهى في لبنان انه عندنا من الكفاءات بكافة الاختصاصات وعندنا اشخاص محترمين ومشهود بادائهم وعندهم تجارب ونجاحات, لماذا لا نلجا الى هذه النوعية من الاشخاص ونبتعد عن السياسيين وعن الاحزاب والقوى السياسية فما الغلط من ذلك . وردا على سؤال اخر قال الرئيس سلام : الحكومة السابقة كانت حكومة سياسية بامتياز وكان وزراءها منتمين سياسييا بل مسمين سياسيا فلنعترف بذلك ومن فريق واحد في البلد وفشلت . سئل لماذا لم تقبل برؤس الحكومة علما ان السعودية ترحب باسم تمام سلام ؟ اجاب : انا لم ادخل بالاجواء التي تقولينها ولا علم لي بها ولكن انا اخذت موقفي وشرحته وقلت انني لست بموقع ان اتحمل مسؤلية ترؤسي للحكومة قلت انا عندي موقف من هذا العهد وهذا الموقف مبني على اربع سنوات خلت . وبالتالي لا تشجعني على المضي في التعامل , لانني لم ار الا تخريب وتهديم واضعاف للبلد اوصلنا الى ما وصلنا اليه ومن جملة هذا التخريب والتدمير الذي حصل ان المسؤولية منذ ثلاثون سنة عظيم لماذا لم تصلح خلال الاربع سنوات على كل انشاء الله يحصل تغيير .