مجلس الوزراء
عقد مجلس الوزراء جلسة عادية عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام وحضور الوزراء  الذين غاب منهم الوزراء: غازي زعيتر، وائل أبو فاعور وآرتور نازاريان. على اثر الجلسة التي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات، تلا وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الرسمية الآتية:  بناء على دعوة دولة رئيس مجلس الوزراء عقد المجلس جلسته الأسبوعية عند الساعة العاشرة والنصف من يوم الخميس الواقع فيه الثالث عشر من شهر آب 2015 في السراي الحكومي برئاسة دولة الرئيس وحضور الوزراء، الذين غاب منهم الوزراء غازي زعيترن وائل أبو فاعور وآرتور نازاريان. افتتح دولة الرئيس الجلسة كالعادة بدعوة القوى السياسية الى إنجاز الإستحقاق الرئاسي، مشيرا الى أن الشغور في موقع رئاسة الجمهورية بات يلحق أضراراً كبيرة بالبلاد. وقال دولة الرئيس "ما زلنا للأسف  نعيش في دوامة التعطيل ، الأمر الذي ينعكس عجزا في القدرة على اتخاذ القرارات في شأن الأمور الضاغطة، وأبرزها في الوقت الراهن موضوع النفايات والموضوع المالي المتعلق بالهبات والقروض التي يتعين إقرارها وكذلك بالرواتب وبسندات الخزينة." وأضاف دولة الرئيس "ما زلنا نسعى لإيجاد حلول لمشكلة النفايات التي صار لها للأسف لون طائفي ومذهبي ومناطقي". وقال" إن هذا الموضوع موضوع وطني بامتياز، ولن يجد حلاً إلا بإجراءات وطنية يشارك فيها الجميع، وليس عبر تجاهله أو عدم إعطائه الأهمية التي يستحق أو استغلاله سياسياً". وأكد دولة الرئيس أن "هذا الموضشوع سيبقى مستعصياً طالما بقي المناخ السياسي العام في البلاد على ماهو عليه" مضيفاً " ان النتائج السلبية للشغور الرئاسي باتت تظهر أكثر فأكثر من خلال شل عمل مجلس النواب والشلل  الذي يتسلل الى مجلس الوزراء. إننا مدعون لتجاوز خلافاتنا والخروج من هذا الواقع واتخاذ القرارات المطلوبة في الأمور الحيوية والملحة". بعد هذا العرض، أبدى الوزراء رأيهم في مجمل المواضيع التي تناولها دولة الرئيس وجرت مناقشات مستفيضة حول المواضيع كافة ولم ينته مجلس الوزراء الى اتخاذ أية قرارات.   سئل: هل ناقشتم موضوع التعيينات الأمنية ؟ أجاب:  حصل نقاش حول التعيينات وأبدىأحد الأفرقاء  تحفظه حول قانونية هذه التعيينات و اعتبر فريق آخر ان هذه التعيينات في ظل عدم اتخاذ مجلس الوزراء أي قرار بصدد تعيين القادة الأمنيين كان بإمكان وزير الدفاع أن يؤجل تسريح الضباط. سئل: هل عُلقت جلسات مجلس الوزراء أم سيجتمع الأسبوع المقبل؟ أجاب: لم تُعلق الجلسات وإنما هذه الجلسة إنتهت دون قرارات وسيتخذ دولة الرئيس الذي ينحصر به الحق بدعوة مجلس الوزراء للإجتماع وينحصر به ايضا  القرار الذي يراه مناسبا واعتقد انه سيدعو الى جلسة وربما الوزراء الذين يعطلون اتخاذ القرارات سيصيبهم نوع من صحوة الضمير. سئل: هل هناك من مبادرة للتسوية من  خارج مجلس الوزراء؟ أجاب: مجلس الوزراء وكما  قال الوزير بطرس حرب ليس ناديا للنقاش بل هو مكان لإتخاذ القرارات من أجل تسيير شؤون البلاد والعباد ومن هنا وطالما سيبقى مجلس الوزراء  مكانا للمناقشات السياسية وابداء كل فريق وجهة نظره سيحول ذلك دون اتخاذ القرارات في المواضيع المتعلقة بالشأن الحياتي للناس . نأمل ان يكون عمل مجلس الوزراء منصبا على تأمين القضايا الملحة التي تُلبي حاجات الناس. الوزير بطرس حرب وبعد الجلسة ادلى وزير الاتصالات بطرس حرب بتصريح الى الصحافيين قال فيه :كررت اليوم الموقف الذي سبق وأعلنته  في جلسة سابقة أن مجلس الوزراء لا يُمكن أن يتحول الى نادي  لنقاش السفسطة السياسية. مجلس الوزراء  هو سلطة تنفيذية عليه ان يتحمل مسؤولياته في حل مشاكل البلد والناس والقضايا المطروحة اليوم هي قضايا خطيرة، هناك موضوع النفايات والرواتب وألجور والقروض التي تسقط ويخسرها لبنان وكذلك الديون المترتبة على لبنان ويجب تسديدها والا سيُعتبر دولة فاشلة عن القيام بالتزاماتها وهذه أضرار كبيرة جدا. وأنا شخصيا لا يمكن أن اقبل كوزير في هذه الحكومة، أكون شاهدا على إسقاط دور الدولة وعدم القيام بواجباتها. لذلك أعلنت وأبلغت اليوم رسميا مجلس الوزراء أنني قررت أن أعتكف عن حضور جلسات مجلس الوزراء من الآن فصاعدا إلا إذا حصل توجها جديا لكي يعود مجلس الوزراء سلطة قادرة على اتخاذ القرارات ، لكن ان نبقى كما هي الحال عليه ونسمع بعضنا البعض وكل ولحد يحاول التفتيش عن مبرررات جديدة للموقف السياسي المتمسك به أنا لست جزءا من هذا الشيء ولست شاهدا على هذا الأمر وسأقاطع كل جلسة لن  يتجه  مجلس الوزراء لإتخاذ قرارات فيها. نائب رئيس مجلس الوزراء بعد جلسة مجلس الوزراء تحدث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل وقال: "في ظل شلل عمل مجلس الوزراء وعدم تمكن مجلس الوزراء جلسة تلو اخرى الى اتخاذ قرارات، انا مضطر لاطلاع الرأي العام على الضرر الذي سيطال المؤسسة الوطنية "الجيش اللبناني" حول ما تحتاجه من اعتمادات لتأمين دفع رواتب ومستلزمات التغذية للعسكريين الذين يدافعون عن لبنان في مواجهة كل التحديات الامنية وهم متأهبون في جميع المواقع للدفاع عن لبنان. الوزير محمد المشنوق أكد وزير البيئة محمد المشنوق "أن النقاش الذي لا يصل الى نتيجة في مجلس الوزراء هو الذي يمنع المجلس من اتخاذ قرار قرارات اساسية في معالجة كارثة النفايات القائمة حالياً "، وأكد في تصريح اليوم بعد جلسة مجلس الوزراء أنه " طرح هذا الوضع بتفاصيله امام مجلس الوزراء "، مشيراً الى " أن عجز القوى السياسية لا يساعد على التعجيل في وضع خطط لانقاذ البلد من النفايات ". ورداً على سؤال عما أدلى به في مجلس الوزراء قال الوزير المشنوق " لقد أعلنت أن الهم الوطني الذي يشغلنا اليوم هو موضوع النفايات وهذا الموضوع إما يُستخدم كورقة سياسية وإما يكون تعبيراً عن حالة تخلي سياسية من قبل القوى السياسية بصورة عامة أو تعبيراً عن حالة عجز عن ايجاد مطمر وهذا أمر لا يجوز ، فالدولة التي لا تستطيع أن تجد مطمراً في اراضيها الاميرية في أي مكان من لبنان أو في أي منطقة من دون لون لا طائفي ولا مذهبي تكون دولة غير قادرة على متابعة هذا المشوار ". واضاف الوزير المشنوق " في موضوع ترحيل النفايات شرحت كيف أن الامور في اوروبا منتظمة، وكيف أن هناك حجوزات مؤمنة لقصة المحارق، وبالتالي علينا أن نحجز دوراً للبنان ، وهذا يأخذ ترتيباً ما يجعل من غير السهل ترحيل الكميات المكدّسة عندنا من النفايات الى الخارج ، وإذا اعتمدنا التخزين فمعنى ذلك أن هذه الكميات ستكون وجهتها الى مطمر أو الى ردم ". وتابع وزير البيئة " لم أرد تحميل مجلس الوزراء موضوع التقصير ولكن قلت إذا لم تلتزم القوى السياسية مسؤولية المعالجة بصيغة وطنية وبيد واحدة ، فالناس ستوجّه الينا الانتقادات بشكل كبير وأعتقد أن الجميع يسمع ما يوجّه الينا من اتهامات ، وإذا كان البعض يحمّلني شخصياً مسؤولية ملف النفايات فهذا يشرّفني ولا يزعجني لكن معنى هذا الكلام أن الآخرين يتخلون عن مسؤولياتهم ، فالمفترض بالقوى السياسية أن تكون واحدة وممنوع علينا أن نخرج من مجلس الوزراء وأن نقول كلاماً مختلفاً لأننا جميعاً بالهوا سوا". وعن مصير مناقصات بيروت والمناطق قال الوزير المشنوق " لقد أبلغت دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء بأن موضوع المناقصات ينتهي بعد يومين ولولا عيد انتقال السيدة العذراء يوم السبت لكنا أنجزنا الامر نهائياً، لكننا سنرجىء الموضوع الى يوم الاثنين على أن نعلن النتائج يوم الثلاثاء بكل شفافية ومن دون حرج، إنما هذا لا يغطي المرحلة الفاصلة الموجودة امامنا، فنحن بحاجة لننتقل من نظام الى نظام، وهناك مناطق وبلديات موافقة على استقبال مطامر لكنها حذرة من حركات احتجاج ومن قطع الطرقات". وعن الخلاصة التي تم الوصول اليها قال "لقد أنهيت مداخلتي في مجلس الوزراء بالقول إننا امام معضلة لا يمكن التهاون بالبت فيها، ونحن نمر في ظرف حرج لم يمر به أي مجلس وزراء في لبنان وأننا نحصد تاريخاً بهذا الموضوع، ولكن يمكننا الوصول الى نتيجة من خلال قرار جريء في فرض المطامر وفي تخصيص مبالغ لمعالجة الوضع المزري الراهن".