مفتي جبل لبنان محمد علي الجوزو
استقبل رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام في السراي الكبير مفتي جبل لبنان محمد علي الجوزو الذي قال: اود القول انه لا يجوز ان ترتبط سياسة الدولة بسياسة حزب معين له اهداف وارتباطات خارجية لا تمت باي شكل من الاشكال بمصلحة الوطن، هذا الامر جعلنا نعيش في صراع على الساحة اللبنانية صراع لا ينتهي، بين ما نريده لمصلحة لبنان ومستقبله وما يريده هذا الحزب لمصلحة ايران وسوريا وبشار الاسد، هناك تناقض كبير في هذا الموضوع. ونحن نرى كيف ان هذا الحزب للاسف الشديد التزم بسياسة التعطيل منذ البداية، في المرة الاولى سحب وزيرين وفي المرة الثانية اعتصم بساحة رياض الصلح لمدة سنة وعطل البرلمان لمدة سنة، وبعد ذلك أصبحت سياسة التعطيل جزء لا يتجزأ من سياسة لبنان ، نحن الان امام المؤسسة الوحيدة الشرعية التي تدير شؤون البلاد وهي الحكومة وتعطيل دورها مؤامرة كبيرة على لبنان لا يجوز السكوت عليها، ونناشد المخلصين من المسؤولين السياسيين الذين يستطيعون ان يأثروا على هذا الوضع ان يتحركوا، لا يجوز السكوت الى فترة طويلة على محاولة فرض رجل معين على لبنان، لان رئاسة الجمهورية لا تأتي من قبل الشيخ نعيم قاسم او أي شيخ آخر لا يجوز لي مثلا انا كشيخ ان أرشح فلانا رئيسا للجمهورية، فلليشخ دوره والشيخ قاسم محسوب على ايران والمرشح الرئاسي الذي يرشحه ايضا محسوب على ايران، وليس هناك من لبناني يرتضي ابدا ان يكون لبنان مرتبطا بايران وسياستها ومشاريعها في العالم العربي. أضاف: من هنا أناشد الشيعة بشكل خاص وزعمائهم وقد سمعنا اصواتا حرة في الايام الاخيرة مثلا الشيخ صبحي الطفيلي قال كلاما جريئا وصريحا، بأنه لا يجوز ابدا ان نضحي بشباب الشيعة ونقدمهم قرابين على مسرح بشار الأسد او مسرح إيران. مئات الشباب يذهبون ضحية هذا الصراع ، ما شأن لبنان في هذا الصراع؟ حتى ندخل فيه ونحن لا نستطيع ان نواجه المنظمات التي تتقاتل على الساحة السورية إذا أحبت ان تتدخل في شؤوننا الخاصة فهذا الامر سيؤدي الى الخراب والدمار في لبنان، يكفي ما وصل اليه لبنان من ضياع فالاقتصاد منهار ولا يوجد برلمان بالمعنى الصحيح لا توجد سياحة فكل شيء معطل فلاول مرة تحصل سياسة التعطيل هذه في بلد يعتبر نفسه ديموقراطيا ومثاليا بالنسبة لبقية الدول الموجودة في هذه المنطقة، فجأة اصحبنا تحت تأثير السياسة الخارجية هذه وندور في فلك لا يستقر على حال، يجب ان يتحرك زعماء الطائفة الشيعية بشكل خاص وان يقولوا لا لهذا الذي يحدث، لا نريد الارتباط باي دولة من الدول نريد ان نعيش مستقلين وان يكون قرارنا مستقلا وبعيدا كل البعد عن التجاذبات التي تحدث في البلاد العربية والاسلامية.