حديث لإذاعة الشرق
اكد الرئيس تمّام سلام ان أبرز بعد سياسي للاستحقاق النيابي هو أنه إستحقاق يحقق ديمقراطية نظامنا ويعززها لأن النظام الديمقراطي بحاجة لإنتخابات كل 4 سنوات حتى يتجدد ويقوى ويأتي ممثلون جدد لهذا الشعب يتداولون السلطة , والممثلون الذين يقومون بدورهم يستمرون بهذا الدور , وبالتالي أعرف أنه توجد ملاحظات كثيرة حول قانون الإنتخابات وحول الكثير من المعطيات بهذا القانون , بالنسبة لي كان أبرزها تقسيم بيروت إلى دائرتين بالإضافة إلى الأمر الذي يضيع الناس وهو الصوت التفضيلي , أنا أقول أنه بالرغم من كل أمر وبالرغم من أن هناك ظرفاً من حوالى 8 أشهر أوصلنا إلى هذا القانون , بالحياة العامة وبالسياسة ليس دائماَ الأمور تحدث كما يشتهي الإنسان على صورة مثالية يضطر الإنسان أن يتخذ قراراَ إما نجري الإنتخابات أو لا , صار لنا 9 سنوات من دون إنتخابات وبالتالي كان من الطبيعي ويوم الذي أقر القانون وكنت في مجلس النواب وقفت وقلت وأبرزت نقاط الضعف وقلت أبشع ما في القانون أنه يقسّم بيروت لكن كان لا بد منه إما قانون أو لا قانون , إما إنتخابات أو لا إنتخابات , أعتقد أنه بالرغم من سوء القانون وإن شاء الله تسنح الفرصة بعد الإنتخابات أن نساهم بقانون جديد يحقق التمثيل الصحيح ويريح الناس ويشعرها أن هذا الإستحقاق هو إستحقاق واجب وطني وفرصة لكل مواطن كل 4 سنوات , إن العنوان السياسي الأكبر هو أن هذا إستحقاق واجب ضمن نظامنا الديمقراطي يعزز مسيرة الوطن ومسيرة الدولة ويعطي خيارات جديدة للبلد بالنهوض والإستمرار بالكثير من الذي يريح الناس ويساعد الناس ويحسّن من حياتهم أضاف في حديث الى اذاعة الشرق اليوم : لا ننسى أننا بقينا أنه بقينا 9 سنوات من دون إنتخابات و12 سنة من دون موازنة , أيضاَ هذا إنجاز آخر , ليست موازنات مثالية لكن أيضاَ موازنات تعزز أداء الدولة وتعطي ثقة للبلد وتساعد على تجاوز الكثير من العقبات التي كانت في ظل غياب الموازنات تتراكم سنة بعد سنة سئل : تعرّض تيار المستقبل والرئيس الحريري لحملات تشويه وإفتراءات تجافي الحقيقة ما المقصود من هذه الحملات ؟ هل المقصود ضرب خط الإعتدال بالبلد الذي تمثلون مع الرئيس الحريري ؟ أجاب : الشجرة المثمرة يرشقونها بالحجارة , قول مأثور قديم وليس جديد , بالتالي نعم هي شجرة مثمرة , شجرة الإعتدال والإستقرار والبناء والمقاربة الإيجابية للأمور وعدم التوقف عند السلبيات كل ذلك يدعو المشككين وضعفاء النفوس إلى ممارسة الرشق بالحجارة وأعتقد أن ما يتحقق حتى الآن من إنجازات يثبت أن هذه المسيرة مستمرة وقوية , والناس أمام خيار في هذا الموضوع من خلال الإنتخابات وأعطي نموذجاَ ومثلاَ هو المؤتمر الأخير الذي حصل لدعم لبنان , هذا المؤتمر الذي حصل إلى أي مدى حصل التشكيك به قبل أن يحصل وما زال التشكيك , ولو توقف الرئيس الحريري عند هذا التشكيك لما كان ذهب إلى مؤتمر سيدر ولم ينجز المؤتمر , لكن من موقعه المسؤول وتحسسه كأم الولد وصاحب الحق كسر على ذلك وراح , وأنا أريد أن أقول أنه منذ 3 سنوات كان هناك مؤتمر في لندن للنازحين وكان هناك ما يفوق عن 100 دولة أو 150 دولة وبجهد جبار وكبير ولكل نازحي المنطقة تمكنوا من جمع 11 مليار إعتبروه رقماَ خيالياَ وتاريخياَ واليوم إستطاع الرئيس الحريري أن يأتي بـ 11 مليار للبنان فقط وبدعم قوي من كل الدول فلماذا نشكك ؟ أضاف : أنا أعرف أن البعض يقول ربما غداً تصبح قروضاَ وعبئاَ وضعنا يتراكم عبر السنين بكثير من التعثر والتراجع وبالتالي البلد عندما ينهض وينتعش أكيد يخف الفساد ويخف التدهور والناس تنتعش وفرص العمل تزيد وكل المؤشرات للنهوض تقوى لماذا نفوّت الفرصة على أنفسنا , لماذا نضرب أنفسنا لنعط أنفسنا فرصة , مثل ما ارى أن الرئيس الحريري يقوم بجهد ومن موقعه المسؤول يبذل جهداَ غير مسبوق وبالتالي جهد واعد , من هنا أنا قررت أن أكون دائماَ إلى جانب الرئيس الحريري لأنني أراه إنساناَ مخلصاَ لوطنه يحاول أن يعطي ما لديه , لماذا دائماَ نشكك بأنفسنا , التشكيك والإنتقاد مبنيان على تراكم التعثر وتراكم المآخذ وتراكم التقصير , بدءاَ من موضوع السير وإنتهاء بالموضوع المالي. سئل : كيف ستكون حالة البلد في المستقبل القريب من دون سيدر ومن دون كل هذه القروض ؟ 
أجاب : صحيح كيف سيكون البلد , ويقولون البلد مفلس ومديون كيف تتم معالجة هذا الأمر , هل نبقى نتفرّج على هذه الأوضاع ونزايد على بعض مثل كثر يظنون أنفسهم مرجعيات وعندهم آراء ما شاء الله إقتصادية وإنقاذية كيف يمكنكم العمل إذا لم تكونوا بموقع المسؤولية ومحاطين بقدرات على مستوى المجلس النيابي والعمل داخل المجلس والحكومة لا يمكن أن نغيّر شيئاَ ولا يكون التغيير فقط للتغيير , نغيّر شخصاً أو شخصين ماذا يفعلون هؤلاء إذا لم يكن هناك فريق عمل , من هنا أمام الناخب فرصة وتحديداَ الناخب البيروتي يوم الإنتخابات ليذهب ويشارك في هذه الإنتخابات ويعبر عن رأيه بكافة الطرق والوسائل وبذلك ندعم مسيرة الرئيس الحريري ومسيرة البلد وقال : إن وفائي هو لبلدي ووطني ولمن ينهض بالوطن والبلد , لقد أتى الرئيس الحريري لينهض بالبلد ويبذل جهده ليلاً ونهاراَ هل أشكك به وأضعفه ؟ ماذا أستفيد ؟ مع إحترامي لكل الطموحين وكل الساعين لهذا القانون إلى جانب مساوئه فقد فتح القانون المجال أمام المرشح أنه بزيادة ألف صوت ينجح مع الأسف سئل : هناك سعي لعودة نظام الوصاية من خلال الإنتخابات إلى المجلس النيالبي كيف تردّون على هذه المحاولات ؟ 
الوصاية بمعناها البعيد هو التدخل بشؤون الآخرين ومحاولة إستقطاب ناس من هنا وناس من هناك , نحن في لبنان عندنا وضع يعرفه الجميع يفسح المجال لتدخلات من هنا وتدخلات من هناك وأوقات كثيرة لا تكون هذه التدخلات لمصلحة لبنان , نأمل أن الوعي بهذا الموضوع يقوى أكثر فأكثر وقد مررنا بظروف الوصاية والتدخلات وإعاقة الكثير من المشاريع الإصلاحية التي كان من المفترض أن تنهض بالبلد , وأنا أعرف أن من أبرز المشاريع الإصلاحية التي كانت أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري التي أنجزها عندما كان الرئيس السنيورة في وزارة المالية وقام بمشروع إصلاحي جذري للإدارة والدولة وأوقفوه فقط لمصلحة فرقاء لها علاقة بالوصاية ومصالح الوصاية وليس بمصالح لبنان , نعم الوصاية مزعجة ومؤذية والإنسان اللبناني المتحرر من اي وصاية من أين أتت نعم يخدم بلده ويعطيه ولا يخدم على حساب بلده ولمصلحة الآخرين ! أكيد لا بد أن يبقى الإنسان متنبهاَ لموضوع الوصاية وينتبه من أي خطط إقليمية أو دولية أو لوضع اليد على لبنان أو الإستغلال أو تغيير واقع ما في لبنان , هذا الأمر يجب أن ينتبه له المء ويتصدى له بكل قواه حتى نستطيع أن نعبر بهذا الوطن إلى أوضاع أكير إستقراراً وأكثر راحة وأكثر إعتدالاَ بعيداَ عن التشنج والإستفزاز , إن لبنان لا ينهض إلا بتوازن كل قواه السياسية التي تمثل الطوائف بعيداَ عن الطائفية , وفي كل مرة تحاول أي طائفة السيطرة على الطوائف الأخرى يختل الميزان ويقع البلد , املنا الدائم هو توازن العلاقات وإنفتاح العلاقات لمصلحة لبنان وفي هذا هو المخرج الواقعي الصحيح للبنان ولا بد من القول إنه لا بد للرئيس الحريري أن يتخذ خيارات بهذا الإتجاه ويتصرف فعلاَ كأم الولد وصاحب البلد , هم قد يأخذون عليه كيف تنازلت في هذه وتراجعت في تلك , هو يرى وجود أمور أهم فيغلّب مصلحة الوطن , أنا أتذكر عندما كنت في الحكم وتعاونا مع الرئيس الحرير في صد التطرّف والإرهاب وكل ما كان في وقت ما كان له حصة من مشاعر وأحاسيس طائفتنا مع ذلك تجاوزه وقال أنا رهاني على الجيش وعلى الدولة ولن نقع في مأزق هذه الحساسيات رغم أن التصرف من الآخرين مهيمناَ إلى حد بعيد وأخذ البلد إلى مواقع وأماكن غير مريحة , يسألوننا عن النأي بالنفس كان من المفروض أن ترفعوه , نحن إتفقنا عليه وفي البيان الوزاري تم التوافق عليه وبين الواقع وما يجري على الأرض يوجد تفاوت ويوجد فارق سنبقى نسعى بهذا الإتجاه وعندما ننأى بأنفسنا وعندما ننأى بلبنان نزيد الإستقرار والعيش الواحد والمشاركة بين جميع الطوائف لمصلحة الوطن , خصوصاَ أن أعداء لبنان دائماَ يحاولون القضاء على هذه الصورة وأبرز عدو هو العدو الإسرائيلي الذي يتسنى له كل 10 أو 15 سنة بهدم نموذج لبنان لأن هذا يناقض نموذجه العنصري وحول الإنتخابات وإقتراع المغتربين رأى أن هذا الأمر مستجد وأخذ حيزاَ كبيراَ ويوجد الكثير من اللبنانيين الذين سيشاركون وقد وصل عددهم إلى 80 ألفاَ في جميع اقطار العالم وهو عدد عال جداَ مقارنة مع حجم اللبنانيين بالخارج وعلينا أن يكون لدينا ثقة بممثلينا في الخارج ولنا ثقة بسفاراتنا من أجل إجراء هذا الإستحقاق بشكل جيد وبكل شفافية نستطيع أن نعبر هذه التجربة بشكل ناجح اليوم الإنتخابات في أي مكان في العالم توجد كاميرات تضيء كل شيء وصار من الصعوبة بمكان حصول أي تزوير أو أي إستغلال ونحن أجرينا عدة إنتخابات ولا ننسى الإنتخابات البلدية , ويسألون عن وزير الداخلية الذي يدير الإنتخابات وهو مرشح , وصادف أن هذا الوزير ادار منذ سنوات أحلى إنتخابات بلدية وكانت ناجحة 100 بالمئة وبالتالي أفسح المجال فيها لكل الناس وحتى الآن لم تحصل أي شائبة أو أي خطأ يستلزم التوقف عنده لماذا نشكك؟ أنا لست مع التشكيك وأنا مع تحصين هذه التجربة وإن شاء الله تأتي الممارسة بهذا الإتجاه وسوف يذهبون إلى السفارات ويدلون بأصواتهم بإشراف المسؤولين وتختم وحول المادة 114 من قانون الإنتخاب رقم 44 التي شكلت سجالاَ كبيراَ على إعتبارأنها سوف تحرم عدد من الناخبين المغتربين حق المشاركة وهل سيؤثر على عدد المغتربين لأن الذين سجلت أسماؤهم في الخارج لا يحق لهم الإقتراع في لبنان ؟ هذا صحيح لا يحق لهم الإقتراع وهم بحدود 88 الفاَ ولا يمكن أن يزيد العدد لسبب وجود المهل وأصبح معروفاَ عدد المشاركين نتمنى أن يكون أكبر , هذا القانون خلق عدائية بينه وبين الناس ولم يريح الناس ولا المشاركين يكفي موضوع الصوت التفضيلي , تماماَ كما قال وزير الداخلية هو قانون قابيل وهابيل وهو الذي يدير العملية الإنتخابية يوجد خلل في مكان ما وضعف نأمل أن لا يجسد الأمر بحالة هنا أو هناك , هناك مواد أخرى بالقانون فيها عدم وضوح مثل المادة التي تتحدث عن كيف أن رئيس القلم يزود الناخبين بالورقة الخاصة بالإقتراع ويزوّده بظرف ثم يخرج من وراء العازل ويطلعه على الورقة ثم توضع في الصندوق ولا يعودوا يذكرون شيئاَ عن الظرف كل هذه الأمور لم تكن واضحة كفاية بالقانون وحول إحتمال حرب بين إيران وإسرائيل في سوريا تمنى أن لا تكون هناك مواجهات ولا مزيد من القتل والدمار لا في لبنان ولا في غير لبنان , العنف مجال واسع للدمار والخراب وتدمير المجتمعات وتهجيرهم , ما هو حاصل في سوريا وقائم على قدم وساق هو المواجهات التي تحصد الكثير من الأرواح من أبناء سوريا , يجب أن يبذل جهد من أجل النأي بالنفس وإبقاء لبنان خارج هذه الدوامة , هناك جهود للحكومة والمسؤولين في هذا الإتجاه يجب أن تأخذ مداها لتجنيب لبنان واللبنانيين أي أذى أقول للبنانيين وللبيارتة تحديداَ إذهبوا وإنتخبوا وإذا لم تكونوا راضين عن القانون ولا على المرشحين نرجو أن تقترعوا وتعبروا بورقة بيضاء ولا تبقون في منازلكم ومن الضروري أن يمارس كل مواطن دوره ومن جوانب المواطنية عدم الإستغناء عن ممارسة هذا