الرئيس سلام بعد توقيع مرسوم تشكيل الحكومة
وطنية - بعد توقيع مرسوم تشكيل الحكومة، ألقى سلام بيانا أكد فيه ان "حكومة المصلحة الوطنية الجامعة التي شكلت تتوفر فيها جميع العناصر الدستورية والميثاقية والقانونية والتمثيلية". وقال: "شكلت بروحية قادرة على خلق مناخات ايجابية لاحياء الحوار الوطني حول القضايا الخلافية برعاية فخامة رئيس الجمهورية وقادرة على تأمين الاجواء اللازمة لاجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، فضلا عن الدفع باتجاه اقرار قانون جديد للانتخابات التشريعية". 
واعلن مد يده الى جميع القيادات التي دعاها الى التنازل لصالح مشروع الدولة، والالتقاء حول الجوامع الوطنية المشتركة، ومعالجة الخلافات داخل المؤسسات الدستورية والالتفاف حول الجيش والقوى الامنية وابقائها بعيدة عن التجاذبات السياسية، متوجها بالشكر والتقدير الى رئيس الجمهورية "الذي شاركني جهود التأليف بصبر ودأب، واظهر دائما حكمة وتبصرا وحسا وطنيا عاليا". 
وجاء في البيان: "بعد عشرة اشهر من المساعي الحثيثة، التي انطلقت اثر تكليفي باجماع مئة واربعة وعشرين نائبا، والتي تطلبت الكثير من الجهد والصبر والتأني والمرونة، ولدت حكومة المصلحة الوطنية، التي هي حكومة جامعة، تمثل في المرحلة الراهنة، الصيغة الانسب للبنان، بما يواجهه من تحديات سياسية وامنية واقتصادية واجتماعية". 
أضاف: "لقد وزعت الحقائب الوزارية الاربع والعشرون في هذه الحكومة بما يحقق التوازن والشراكة الوطنية بعيدا عن سلبية التعطيل. كما تم اعتماد قاعدة المداورة، التي سعيت اليها منذ البداية، اي تحرير الحقائب من القيد الطائفي والمذهبي، باستثناء حقيبة نائب رئيس مجلس الوزراء، على امل ان يؤخذ بهذه المقاربة في تشكيل الحكومات مستقبلا. هذه الحكومة تتوفر فيها جميع العناصر الدستورية والميثاقية والقانونية والتمثيلية. لقد شكلت حكومة المصلحة الوطنية بروحية الجمع لا الفرقة والتلاقي لا التحدي. هذه الروحية قادرة على خلق مناخات ايجابية لاحياء الحوار الوطني حول القضايا الخلافية برعاية فخامة رئيس الجمهورية، وقادرة على تأمين الاجواء اللازمة لاجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، فضلا عن الدفع باتجاه اقرار قانون جديد للانتخابات التشريعية". 
وتابع: "إني أمد يدي الى جميع القيادات واعول على حكمتها لتحقيق هذه الغاية، وادعوها جميعا الى التنازل لصالح مشروع الدولة، والالتقاء حول الجوامع الوطنية المشتركة، ومعالجة الخلافات داخل المؤسسات الدستورية والالتفاف حول الجيش والقوى الامنية وابقائها بعيدة عن التجاذبات السياسية. ان هذه الخطوات تهدف الى تشكيل شبكة امان سياسي، وتسعى الى إنجاز الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها وترسيخ الامن الوطني، والتصدي لكل انواع الارهاب. كما تسهل معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية الشائكة، وابرزها تنامي اعداد النازحين من الاخوة السوريين، وما يلقيه من اعباء على لبنان. 
اننا ندرك وسط كل ما يحيط بنا من تداعيات وظروف صعبة، ان المهمة استثنائية وضمن الامكانات المتاحة ولكن الثقة بتجاوب الجميع تدفعنا الى التفاؤل بما سنسعى لتحقيقه باذن الله". 
وقال: "لقد لمسنا دعما عربيا ودوليا لقيام هذه الحكومة، ونرجو ان يستمر هذا الدعم تعاونا ايجابيا لما فيه مصلحة لبنان. لا بد لي، من ان اتوجه بكلمة شكر وتقدير الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي شاركني جهود التأليف بصبر ودأب، واظهر دائما حكمة وتبصرا، وحسا وطنيا عاليا. ولا بد لي ايضا من التوجه الى من رشحوني بداية لهذه المهمة بالشكر على مبادرتهم وزملائي النواب كافة، الذين جسدوا ثقتهم الكبيرة بالاجماع على تكليفي والى القوى السياسية التي جهدت لتسهيل عملية التأليف. والشكر كل الشكر اولا واخيرا الى جميع اللبنانيين الذين واكبوني منذ اللحظات الاولى لتكليفي وصبروا معي حتى اليوم ومنحوني ثقتهم ودعمهم غير المشروط من اجل تحقيق المصلحة الوطنية". 
وختم سلام: "الدرب امامنا شائك والتحدي كبير، لكن وعينا لمسؤوليتنا الوطنية والتجارب المريرة التي تختزنها ذاكرتنا التاريخية القريبة. ستكون دليلنا الى طريق الامان. انني امد يد التعاون الى الجميع، واتطلع الى ثقة الجميع بلا استثناء. وفقنا الله لخدمة لبنان واللبنانيين".