الرئيس سلام يترأس مع وزير الخارجية التركي طاولة مستديرة حول مسألة النزوح
ترأس رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام بالاشتراك مع وزير الخارجية التركي مولود شاوش اوغلو، طاولة مستديرة في الامم المتحدة تعقد تحت عنوان "الجهد والتعاون الدوليان حول اللاجئين والمهاجرين والقضايا المتعلقة بالنزوح". وافتتح سلام الجلسة بالبيان الافتتاحي وقال فيه: "السادة الكرام، اسمحوا لي بداية أن أشكر الأمين العام على مبادرته لتنظيم هذا اللقاء الرفيع المستوى، وتحضير الوثائق الاساسية التي تأخذ بالاعتبار الوقائع الخاصة المتعلقة بمختلف البلدان. فمن الأهمية بمكان، بالنسبة الينا، هو أن تتحدث هذه الوثائق عن تعزيز المجتمعات المضيفة للنازحين، منعا لحصول توتر اجتماعي يزرع بذور عدم الاستقرار. ومن المهم أيضا تقوية التعاون الدولي في مواجهة مشكلة بهذا الحجم، وتأمين تكامل الجهود وتحسين تدفق المساعدات". أضاف: "إن الاعتراف بأن أزمة اللاجئين هي قضية تهم الجميع وأنها يجب ان تكون محل تشارك في المسؤولية، هو بلا شك خطوة في الاتجاه الصحيح. لكن هذه الخطوة بحاجة لأن تترجم الى خطط عمل وتحركات ملموسة، نأمل أن تصدر عن هذه القمة". وتابع: "إن على الأسرة الدولية هذه المرة أن تذهب الى أبعد من اطلاق التعهدات، وأن تبدأ تطبيق خطوات محددة لمواجهة تبعات التحولات الديموغرافية الهائلة التي حصلت في بعض بلداننا. فلبنان، على سبيل المثال، شهد في أقل من سنتين زيادة بنسبة 25 في المئة في عدد سكانه، وهو ما زال ينتظر الدعم والمساعدات الفعلية والمحسوسة تطبيقا للتعهدات التي سمعناها في مختلف المؤتمرات. إن عملية المساعدة برمتها تخسر كثيرا من فاعليتها، ما لم تكن بالحجم اللازم وما لم تطبق بطريقة شفافة كليا وطبقا لأكثر معايير الحوكمة صرامة. ومع ذلك، فإن التعامل مع نتائج الأزمة ليس كافيا. لقد بات ملحا استنفار كل الجهود اللازمة لمعالجة جذر المشكلة. وهذا يعني، في حالتنا نحن، وقف العنف في سوريا وايجاد حل سياسي يسمح بعودة آمنة وكريمة للنازحين الى بلدهم. إن بعض البلدان التي تشارك في هذه القمة قادر بالتأكيد على التأثير في هذه العملية". وأردف: "إن أحد مصادر القلق الرئيسية في البلدان التي تستضيف اعدادا كبيرة من اللاجئين هو فقدان الأمن وتأثيره المحتمل على الاستقرار. ومن المؤكد أن أحد العوامل المسببة للتدهور الأمني هو مشاعر العداء للأجانب التي تتنامى بوجود البطالة والفقر والاوضاع الاقتصادية السيئة. إن أحد مسببات تنامي هذه المشاعر ايضا هو الغموض المحيط بموعد عودة النازحين والخوف من بقائهم بشكل دائم. نحن في لبنان، اكدنا مرارا وتكرارا رفضنا المطلق للاندماج ومنح الجنسية او أي شكل من اشكال التوطين الدائم. إنه لمن الأهمية بمكان، وكإجراء لمحاربة رهاب الاجانب، أن تعلن الأمم المتحدة خطة مفصلة وواضحة لعودة السوريين إلى بلدهم، بما يفتح الآفاق امام خطوات ملموسة تتخذ فور ان تسمح الظروف بذلك". وختم: "ما زال هناك الكثير مما يتعين القيام به. ويجب أن نقوم به معا بشكل مستدام، لأن الأزمة ذات طبيعة طويلة الأمد، وبشكل فاعل عبر تجنيد كل الامكانات الكفيلة بإعطاء نتائج كبيرة في الشقين الانساني والتنموي للمشكلة".