السيدة لمى سلام ترعى توزيع جوائز مسابقة مدرسية عن التدخين
أقامت عقيلة رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام السيدة لمى سلام، لقاء في السراي الكبير، جرى خلاله توزيع الجوائز على الفائزين بمسابقة "بلا تدخين حياتك أفضل"، التي نظمها البرنامج الوطني للحد من التدخين بالتعاون مع جمعية "حياة حرة بلا تدخين"، وتبارى فيها تلاميذ 23 مدرسة، قدموا أعمالا عن الموضوع. شارك في اللقاء رئيس لجنة الصحة النيابية عاطف مجدلاني، الذي نقل تحيات وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور ودعمه "لجهود مكافحة التدخين". وانتقد مجدلاني "بعض المسؤولين الذين يفترض أن يسهروا على تطبيق قانون منع التدخين في الأماكن العامة لكنهم سبب "الفوضى" في هذا التطبيق"، فيما كشف مدير البرنامج الوطني للحد من التدخين فادي سنان أن "الإحصاءات أظهرت أن 30 في المئة من الاطفال بين عمر 13 و15 في لبنان يدخنون"، واصفا هذا الرقم بالـ"مرعب". كذلك حضر الدكتور بهيج عربيد ممثلا أبو فاعور، ورئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان، ورئيس اتحاد غرف التجارة والزراعة والتجارة محمد شقير، ورئيسة جمعية "حياة حرة بلا تدخين" نادين كيروز القراب. 
سلام
بعد النشيد الوطني، ألقت سلام كلمة ترحيبية، ذكرت فيها بـ"أن اللقاء يندرج ضمن برنامج "موعد في السراي" الشهري". وأضافت: "اللقاء يتناول موضوعا أساسيا هو صحتنا، وهو يعقد بمبادرة من النائب مجدلاني المهتم بتوعية الأجيال الجديدة والأهل على خطورة التدخين، وحض المسؤولين على أهمية تطبيق القانون المتعلق بمكافحته". وأبدت إعجابها في هذا السياق، بالأعمال التي نفذها التلاميذ في إطار المسابقة. 
مجدلاني
ثم تحدث مجدلاني، فاعتبر أن التدخين "موضوع حساس وحيوي في حياة كل فرد". وقال: "لقد تعبنا وعملنا ليكون لدينا قانون على المستوى المطلوب، يحمينا ويساعدنا لنخفف المخاطر على صحتنا جميعا، ولسنا مستعدين لنفرط بهذا القانون الذي يشهد اليوم خروقا كثيرة". وأضاف: "المشكلة أن المسؤول عن هذه الفوضى هم بعض المسؤولين الذين من المفترض أن يعملوا ويسهروا على تطبيق القانون"، لافتا إلى أن "الناس يظهرون حرصا على تطبيق القانون أكثر من معظم المسؤولين". ووصف مجدلاني التحذير على علب السجائر بالـ"صوري". وقال: "هذا البند من القانون يجب أن تطبقه وزارة الصحة، كما أن الوزير وائل ابو فاعور وعدنا بالموضوع، ونحن ننتظر التنفيذ، وأتوقع ألا ننتظر كثيرا لأن ابو فاعور ينفذ عادة ما يعد به"، مشددا على "الإتكال على الجيل الطالع، جيل المستقبل، لضمان تطبيق هذا القانون، وحماية صحة الناس في البلد". ورأى في تنظيم المسابقة بين التلاميذ "دليلا على الأمل الكبير، المعلق عليهم لحماية كل الناس من مخاطر التدخين". وتوجه إلى التلاميذ بالقول: "صحتكم على المحك، فلا تسمحوا لأحد بأن يتلاعب بها. وكونوا حراس هذا القانون، واحموا أنفسكم، وساعدوا بلدكم في هذا الموضوع". ووعد بمواصلة "الضغط على كل المسؤولين ليستيقظوا ويتجاوبوا ويلتزموا هذا القانون، وهذا واجبهم، وليس مسموحا ألا يقوموا بواجبهم". وشكر جمعية "حياة حرة بلا تدخين" على جهودها، وحيا القيمين عليها، ملاحظا أنها "تحمل اسما معبرا جدا، يربط الحرية بالتدخين"، ومضيفا: "يجب أن نكون جميعا أحرار، وألا نكون عبيدا للتدخين". ورأى أن "الجمعية تعمل بنشاط وحيوية لزرع روح مقاومة التدخين". وخص بالشكر والتقدير مؤسسة الجمعية مينرفا كيروز "التي أعطت من روحها لإنجاح عمل هذه الجمعية وعملت طوال هذه السنوات من أجل تحرير الناس من عبودية التدخين". 
سنان
بدوره، ذكر سنان بأن قانون الحد من التدخين "أقر قبل نحو 5 سنوات باجماع مجلس النواب، وأصبح واحدا من اهم القوانين في لبنان، لأنه يتعلق بالإنسان وبتحسين حياته ومستقبله". واعتبر أن المشككين في تطبيق القانون "لا يرون إلا النصف الفارغ من الكوب"، مشددا على أن "ثمة نصفا مليئا ومشرفا جدا في لبنان". وأبرز أن "هذا القانون منع الدعاية والإعلان والترويج لكل منتجات التبغ في لبنان وهذا الجانب مطبق بنسبة 100 في المئة"، مضيفا: "القانون نص على وضع تحذيرات خطية على علب التبغ، وهذا الجانب مطبق تقريبا بنسبة 100 في المئة أيضا". وفي ما يتعلق بمنع هذا القانون التدخين في الاماكن العامة المغلقة، لاحظ أن "ثمة فارقا كبير جدا تحقق"، مؤكدا أن "المراكز التجارية والمصارف ودور السينما والمدارس والجامعات والمراكز الطبية والمستشفيات والإدارات والمؤسسات العامة باتت اليوم اماكن خالية من التدخين، رغم بعض الخروق". وإذ ذكر بأن "القانون منع التدخين في 80 في المئة من غرف الفنادق والمقاهي والمطاعم المغلقة"، أشار إلى أنه "مطبق في الفنادق والمطاعم الاجنبية ولكن الكارثة في بعض المطاعم والمقاهي اللبنانية"، مبديا "الاحترام والتقدير لعدد كبير من المطاعم التي تطبقه". وقال: "إن البرنامج الوطني يعمل على زيادة الوعي لدى الناس من خلال التعاون مع مختلف الجمعيات والمؤسسات ووسائل الاعلام لإقامة الندوات واللقاءات"، مضيفا: "تركيزنا على التلاميذ والطلاب لانهم نقطة الارتكاز في عملنا والإنطلاق نحو المستقبل، لأن الدراسات والاحصاءات بينت أن اكثر من 30 في المئة من الاطفال بين عمر 13 و15 سنة يدخنون في لبنان، وهذا رقم كبير جدا ومرعب، خصوصا أن التدخين في هذه السن قد يكون مدخلا إلى المخدرات". وشدد على أن "خفض نسبة المدخنين في هذه السن، يعني خفض نسبة التدخين في لبنان بعد عشر سنوات، ويعني خفض الفاتورة الاستشفائية، كما يعني مستقبلا أفضل للشعب اللبناني". وأبرز أهمية "تضافر جهود العاملين والمعنيين بتطبيق قانون الحد من التدخين"، مشيرا إلى أن "استراتيجية البرنامج الوطني للمرحلة المقبلة ترتكز على تكوين لوبي للعاملين في مجال مكافحة التدخين في لبنان، يضم كل من يرغب من اللجنة الوطنية للحد من التدخين والوزارات والنقابات على اختلاف انواعها وغرف التجارة والصناعة والجمعيات الاهلية ومؤسسات المجتمع المدني واتحاد المدارس الخاصة، وغيره من المدارس والجامعات والكشافة والاعلاميين والممثلين، ومن يرغب من السياسيين ورجال الدين". واعتبر أن "هذا اللوبي يمكن أن يشكل نقطة الارتكاز والدعم والضغط لتطبيق القانون والمشاركة في وضع الاستراتيجيات المستقبلية وتطبيقها"، موضحا أن "هذه الاستراتيجيات ترتكز على رفع اسعار المشتقات التبغية، وتحويل التحذيرات الخطية على علب التبغ الى صور، ودراما خالية من التدخين في لبنان، ونشر وتعزيز عيادات الاقلاع عن التدخين من خلال استراتيجية وضعها البرنامج ترتكز على ادخالها ضمن شبكة الرعايه الصحية الاولية في وزارة الصحة و المستشفيات الحكومية، وبرنامج الصحة النفسية". وتمنى "أن تكبر كرة ثلج المسابقة المدرسية في السنة المقبلة ليعم الوعي عند كل تلاميذ لبنان، ويشاركونا بالعمل مع اهاليهم ويكونوا جنودا حقيقيين في بناء وطن يتمناه الجميع، خاليا من كل انواع الادمان، من تدخين ومخدرات وغيرها". 
كيروز
بعد عرض فيلم وثائقي عن التدخين في لبنان، تحدث ممثل جمعية "حياة حرة بلا تدخين" بيار كيروز، فقال: "قبل 16 عاما كانت القصة حزينة. قصة أب توفي في سن الستين لأنه كان يدخن منذ كان صغيرا، وقررنا وقتها مع الأصدقاء أن نحول قصة الموت إلى قصة حياة من خلال الجمعية". وأشار إلى أن الجمعية أسهمت "في توعية أكثر من مئة ألف تلميذ على معنى قيمة الحياة الصحية، وسلحتهم بالمعرفة والإرادة وروح المسؤولية حتى يقاوموا سلاح الموت الذي اسمه السيجارة والاركيلة". وأضاف: ان "احصاء أجرته الجمعية مع منظمة الصحة العالمية أظهر أن 71 في المئة من الأولاد الذين طالتهم حملاتها، قالوا إنهم لن يدخنوا في حياتهم، و25 في المئة من هؤلاء الاولاد اخذوا مبادرة إيجابية، وساعدوا احد أفراد عائلتهم على التوقف عن التدخين". وإذ ذكر بدور الجمعية في اقرار قانون منع التدخين في الأماكن العامة، بالتعاون مع عدد من النواب،، وفي مقدمتهم النائب عاطف مجدلاني، والبرنامج الوطني للحد من التدخين والاعلام والمجتمع المدني والنقابات والأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية والجامعة الأميركية في بيروت، أمل في "تطبيق كامل وشامل للقانون 174 بعد سنتين، وفي رفع سعر علبة التبغ"، ومشيرا إلى أن لدى الجمعية "خطة ضغط ومدافعة على كل الصعد، الحكومي والنيابي والقضائي والفني". وأعلن أن الجمعية، بالاضافة إلى عملها التقليدي في المدارس والمتمثل في حملات التوعية، "تعتزم أن تؤسس السنة المقبلة شبكة ربط بين أندية المدارس، الهدف منها تشكيل قوة توعية، وفي الوقت نفسه قوة ضاغطة على الارض". وأضاف: "عملنا لن يقتصر على المدارس، إذ انه بالتعاون مع مؤسسات مثل الصليب الأحمر والكشافة سنغطي المناطق من خلال الأندية والجمعيات، ونأمل خلال سنتين تغطية المناطق كافة". وأشار إلى أن الجمعية "ستعمل بعد سنة على إعادة تفعيل الشرطة المدنية لمراقبة منع التدخين، وستوقع مع المراكز الاستشفائية المتخصصة اتفاقات للحصول على أسعار مخفضة للعلاجات المساعدة على الإقلاع عن التدخين". وأضاف: "هذا جزء من خطتتنا للوقوف في وجه القاتل الاول في لبنان أي التدخين، ونذكر الدولة بأن لا شيء سيحد من موت 3500 لبناني كل سنة الا تطبيق القانون 174". 
درع وجوائز ثم قدمت سلام درعا تكريمية للرئيسة الفخرية لجمعية "حياة بلا تدخين" مينيرفا كيروز، تقديرا لجهودها التطوعية في مجال مكافحة التدخين. وفي الختام، تم تسليم الجوائز على الفائزين بالمسابقة المدرسية، هم: إياد بستاني من مدرسة "القلبين الأقدسين" - السيوفي، الذي ابتكر تطبيقا للهواتف الذكية يتمحور على مكافحة التدخين. وعن فئة الرسم فازت بالجائزة الأولى أوليفيا برازييه من مدرسة "القلبين الأقدسين" - السيوفي، فيما نالت الجائزة الثانية تالا عبدالله من مدرسة "سيدة البشارة"، وحصلت على المرتبة الثالثة ميا طويل من مدرسة "مار يوسف" لراهبات العائلة المقدسة. وعن فئة المجسمات، فاز بالجائزة الأولى فريق من مدرسة "القلبين الأقدسين" - السيوفي، ضم آلان أسمر وناتالي قزي ونور رزق وجورج بدران، وفاز بالجائزتين الثانية والثالثة فريقان من مدرسة "راهبات المحبة" - كليمنصو، ضم أحدهما أحمد السباعي ومحمود فقيه، والثاني جنى قيسي وسيلينا الفيل وآية فقيه وسمار رمضان. وضمت لجنة التحكيم سلام ومجدلاني وسنان والسيدة أليس كيروز سليمان، وسامي سعد، وتولت اللجنة تقويم أكثر من 100 مشروع إبداعي في مختلف الفئات تمحورت على موضوع التدخين، تم عرضها في إحدى قاعات السراي. ونال المشروع الفائز جائزة أنطوان كيروز، التي تبلغ قيمتها 3 ملايين ليرة، قدمتها عائلة الراحل. كذلك حصل جميع المشاركين سواء كانوا من الفائزين أو المتأهلين إلى النهائيات أو حتى غير المتأهلين، على ميداليات مشاركة. وتولت تقديم الإحتفال الناشطة في مجال مكافحة التدخين الزميلة رانيا بارود، التي أشادت بـ"مبادرة سلام إلى فتح السراي أمام هيئات للمجتمع المدني". وانتقدت "إهمال أو تواطؤ بعض الوزارات في تطبيق قانون منع التدخين في الأماكن العامة".