افطار جمعية المقاصد
اقامت جمعية المقاصد الخيرية افطارا رمضانيا غروب اليوم في مركز المعارض "البيال" في حضور رئيس مجلس الوزراء تمام سلام مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب محمد قباني، ممثل الرئيس فؤاد السنيورة الوزير السابق خالد قباني، ووزراء ونواب وشخصيات سياسية ودبلوماسية واجتماعية. 
القصار
والقى الوزير السابق عدنان القصار كلمة قال فيها:" يطيب لي، في بداية أيام هذا الشهر الفضيل، أن أكون معكم متمنيا لكم شهرا مباركا أعاده الله علينا جميعا بالخير والصحة ودوام النجاح. كما أود أن أعرب عن تقديري لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، بكافة رؤسائها، أعضاء مجالس أمنائها السابقين والحاليين الذين حافظوا على رسالة المقاصد وعملوا على تحقيق أهدافها في تأمين التعليم والتربية لأجيال من أبناء المسلمين، والفهم المتكامل للرسالة الإسلامية، وقيمها السامية". اضاف: "تأسست الجمعية سنة 1878، بدعوة من الشيخ عبد القادر قباني، في عهد النهضة التربوية في ذلك الحين الذي شهد ولادة الجامعة الأميركية في بيروت، وجامعة القديس يوسف، ومستشفى الروم، ومدرسة برمانا العالية. وانصرفت الجمعية فورا لتعزيز العلم والثقافة في المجتمع الإسلامي، فكان من أولى ثمارها، الإهتمام بالفتاة المسلمة، فأنشأت مدرسة للبنات المسلمات، ومن ثم أنشأت مدرسة للذكور. وبالرغم من الكثير من المصاعب والتحديات التي واجهها قادة أبرار توالوا على قيادة المقاصد، بدءا من الشيخ عبد القادر قباني الى دولة الرئيس تمام سلام، الى المهندس أمين محمد الداعوق، تابعت نشر الثقافة والتعليم في لبنان بحيث يبلغ عدد مدارسها اليوم 40 مدرسة في بيروت والقرى، ويبلغ عدد طلابها 15 ألفا". وتابع: "يسعدني أن أستذكر أدوارا مهمة وفعالة قام بها رجال أفتخر بانتسابي العائلي اليهم أمثال المغفور لهم والدي وفيق القصار، وبشير القصار، وعبد الرحمن القصار، كما أعتز بتقديري لرجال أمثال المرحومين الرئيس رياض الصلح، والمفتي الشيخ محمد توفيق خالد، والرئيس صائب سلام وسواهم. لقد أشرف هؤلاء الأبرار على تأسيس شبكة مدارس الجمعية، وتجاوزوها الى تحقيق أهداف انسانية واجتماعية ووطنية أهمها انشاء مستشفى المقاصد، وكلية الدراسات الإسلامية، وكلية التمريض والعلوم الصحية، ومهنية الدبس، وكشافة المقاصد، والدفاع المدني المقاصدي ودار النشر وسواها.لقد ساندت جميع هذه الأنشطة طالبي العلم والمحتاجين وقامت بتلبية شؤونهم الدينية والاجتماعية والتعليمية والطبية، وفقا لإمكاناتهم المحدودة". واردف: "وكان لوزارة التربية ووزارة الصحة، دور دائم في حمل قسمٍ مهمٍ من أعباء هذه النشاطات، وعلى مر السنين كان لأهلنا وآبائنا وأجدادنا من أهل الخير دور مهم في دعم الجمعية ماديا ومعنويا، مما مكنها من متابعة رسالتها لرعاية شؤون المسلمين التعليمية والطبية وسواها. بل وتمكنت الجمعية من المساهمة في اعمار بيروت، فشيدت سنة 1946 مبنى الريفولي في ساحة الشهداء، كما شيدت في سنة 1953 مبنى البيبلوس وأبنية تجارية أخرى في وسط بيروت الى جانب شبكة المدارس في جميع أنحاء لبنان. إن احدى التقاليد الأساسية في لبنان هو اعتماد المجتمع على المؤسسات الأهلية للحصول على الخدمات الإجتماعية". وختم: "وهذه المؤسسات تعتمد على دعم الناس وأهل الخير، لذلك، أدعو أهل الخير في مجتمعنا الإسلامي بل اللبناني بكل فئاته وأطيافه الى متابعة هذا التقليد ودعم جمعية المقاصد، بمختلف الوسائل المادية وسواها، لتتابع رسالتها.وأسأل الله تعالى في هذا الشهر الفضيل أن يهدينا الى المزيد من عمل الخير في شهر الخير، متمنيا أن يعيده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات". 
الداعوق
وألقى رئيس جمعية المقاصد امين الداعوق كلمة قال فيها: "افطار المقاصد هو إفطار أسري تلتقي به الأسرة المقاصدية مع أصدقاء ومحبي المقاصد، ومع الفاعليات وقادة مجتمعنا. فمن جميع مرافق المقاصد، من مستشفى المقاصد ومدارس بيروت ومدارس الريف من وادي خالد في الشمال الى عرسال في الشرق والبقاع في الوسط والى سلعة في الجنوب نحيي رئيسنا الفخري دولة الرئيس تمام سلام وصاحب السماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وضيف الشرف معالي الرئيس عدنان القصار واصحاب الدولة، الرئيس الحريري والرئيس ميقاتي والرئيس السنيورة، ومعالي الوزير الصديق نهاد المشنوق ومعالي الوزير نبيل دو فريج ومعالي الوزير المقاصدي محمد المشنوق واصحاب المعالي والسعادة والفضيلة والسيادة وضيوفنا الكرام، ونتمنى لكم جميعا صياما مقبولا وتوفيقا من الله تعالى وأن يحمي الوطن من المآرب الضارة". اضاف: "تطل المقاصد في هذا الشهر الفضيل لتؤكد لكم أنها ماضية في رسالتها المستوحاة من رؤية المؤسسين التي تؤكد على توفير التنشئة لجميع افراد مجتمعنا في جميع انحاء لبنان وتربيته على التسامح والعدل والاعتدال والقيم الإسلامية متمسكة بوطنيتها وعروبتها، منفتحة على العالم وثقافته، ماضية باحتضان الإنسان اجتماعيا وصحيا. وبصون كرامته من المهد الى اللحد، حريصة على عمق التواصل مع المجتمع والاستجابة لإحاجاته وتوفيرها بأفضل مستويات الجودة والاتقان. وفي هذا الشهر، يسارع أهل الخير الى العطاء، عملا بثوابت الإسلام وتمثلا بصفة الكرم التي يتصف بها هذا الشهر الفضيل. واذا كان أهل الخير ينتظرون في معظمهم هذه المناسبة للعطاء، فإن جمعية المقاصد نذرت نفسها لخدمة الإنسان واحتضانه طوال ايام السنة، وهي مستمرة، بدعم من أهل الخير الذين يقدرون وضع المجتمع وقيمة خدمة المقاصد له، فهي المؤسسة الأولى والكبرى التي لم تتوقف على مدى 138 سنة عن القيام بواجبها وفي أحلك الأزمان، تمثل في مجتمعها ركنا ثابتا راسخا في جذوره، يشعر معها هذا المجتمع بالاستقرار، وفي ذهنه جملة مفيدة واحدة توحي له بالآمان وهي: (لدي مقاصدي)". وتابع: "لا بد هنا من التوقف قليلا عند وضع المجتمع حاليا من تشرذم ومشادات من هنا وهناك، فالتكافل والتضامن والمشاركة في حمل المسؤولية والالتفاف ضرورة للنهوض والنجاح في لملمة الشتات، وتبقى المقاصد بإذن الله كما هي مستقرة ومستمرة". واشار الى ان "المقاصد باشرت باعتماد إدارة متجددة لها تطلعات طموحة لتبقى المقاصد الركن المعهود فباشرت بالتخطيط لمستشفى جديد حديث ويتسع لأحدث الوسائل الطبية وتخطط لمدرسة عصرية حديثة في بيروت ذات مستوى دولي، كما تخطط لمجمع مدرسي كبير في عكار وآخر في البقاع. وإننا على يقين بأن هذه المشاريع ستلقى بإذن الله الدعم من أهلنا في لبنان، ومن خارج لبنان مع تنامي الشعور بضرورة هذه المشاريع المقاصدية". واردف: "شهد الوطن انجازا كبيرا على يد دولة الرئيس واعوانه في حكومة المصلحة الوطنية باجراء انتخابات بلدية لم ينتظر المواطن بأنها ستحصل لكن باصراركم وايمانكم حصلت وارتاح الوطن والحمد لله والشكر لكم. وهنا، اسمحوا لي ولو بايجاز أن أعبر عن تقدير المقاصد لمواقف الدول الشقيقة المتعاطفة مع لبنان، وخصوصا المملكة العربية السعودية التي اعطت اللبنانيين جميع اللبنانيين، من دون تفرقة، الشعور بالاطمئنان، واعتبرت لبنان شقيقا واللبنانيين أشقاء أعزاء عليها، فلها منا التقدير الكبير، وآسمى آيات الشكر ولتقدير موصولة الى دولة الامارات العربية المتحدة ودولة الكويت ودولة قطر وسلطنة عمان، فهي ساهمت وما زالت تساهم في رفع المحنة عن لبنان والاخوة السوريين على أرضه، حفظهم الله من السوء وحماهم من المحن. كما الشكر الكبير لمؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات الأوروبية والاميركية العاملة في لبنان على مساعدتهم ودعمهم للوطن من خلال المقاصد". وختم: "اتمنى لضيوفنا الكرام اليوم وللأسرة المقاصدية الحبيبة شهر رمضان مبارك، وارجو ان يأتي مع صيامنا ودعواتنا الفرج الكبير للجميع ولكم جميعا مني ومن المقاصد أجمل التحية وكل عام وأنتم بخير. هذا العام نستضيف لأول مرة ضيف شرف، لعائلته ممثلون دائمون في مجالس أمناء المقاصد، هو الوجيه، رجل المؤسسات والخير، الاقتصادي الكبير ذو الرؤية الوطنية التي نحتاجها دائما، رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت ورئيس الغرف العربية سابقا عدنان القصار". 
سلام
وفي الختام القى الرئيس سلام الكلمة الآتية: "رسالتنا في المقاصد، رسالة انفتاح وتفاعل ومحبة، هكذا أراد الأسلاف الأبرار، هذه هي المسيرة اليوم في عهدة أياد أمينة، آلت على نفسها ان تعطي هذه المؤسسة كل ما تحتاج من دعم ومؤازرة، بدورنا نقول المقاصد قلعة التعايش والمحبة في لبنان وقلعة الصمود في وجه التطرف وكل ما يحاك وكل ما يخطط لإضعاف الاسلام والمسلمين، لأنه في اضعاف الاسلام والمسلمين اضعاف للوطن وكل لبنان". اضاف: "الحمد لله، اننا اليوم في ظل قيادة حكيمة لطائفتنا ومؤسساتنا وكل مجتمعنا الاسلامي تتمثل بسماحة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان". وقال: "نتطلع الى مواصلة المسيرة بخطى ثابتة وبثقة كاملة، بما تكدس وتراكم على مدى سنوات من إنجازات أهلية واجتماعية وتعليمية ووطنية لهذه المؤسسة العريقة ونتمنى لجميع العاملين فيها مزيدا من التوفيق وكل عام وأنتم والمقاصد ولبنان بألف خير".