رئيس وزراء هولاندا مارك روتيه Mark Rutte
استقبل رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام ظهر اليوم في السراي الكبير رئيس وزراء هولاندا مارك روتيه Mark Rutte والوفد المرافق في حضور وزير الاقتصاد والتجارة الان حكيم وجرى عرض للاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة. اتفاقية تعاون بعد اللقاء تم توقيع اتفاقية ثلاثية ما بين مركز تشيجع الاستيراد من البلاد النامية التابع لوزارة التجارة الخارجية والتعاون للتنمية في هولاندا ، وبين المؤسسة اللبنانية لتشيجيع الاستثمارات " ايدال " واتحاد غرف التجارة والصناعة والتجارة في لبنان وتهدف الاتفاقية تشجيع وتطوير حركة تصدير المنتجات الللبنانية وبالاخص الزراعية منها بهدف دعم التنمية المستدامة في لبنان. وقع الاتفاقية في حضور الرئيسين سلام وروتيه عن الجانب الهولندي سفيرة هولندا في لبنان هستر سمسون وعن الجانب اللبناني رئيس مؤسسة تشجيع الاستثمتارات ايدال نبيل عيتاني ورئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير. بعد ذلك اقام الرئيس سلام مادبة غداء لضيفه والوفد المرافق حضرها الوزيران جبران باسيل والان حكيم. مؤتمر صحفي ثم عقد الرئيسان سلام وروتيه مؤتمرا صحافيا استهله الرئيس سلام بالقول : سُعِدتُ اليوم باستقبال رئيس الوزراء في المملكة الهولندية السيد مارك روتّيه. كان لقاؤنا مناسبة لمناقشة المشاكل السياسيّة المعقّدة التي تواجهُها المنطقة، والصعوبات التي يعانيها لبنان على الصعيدين السياسي والاقتصادي. تبادلنا وجهات النظر حول سبلِ التصدّي للتطرّف والارهاب، ووسائل دعم الجيش اللبناني والاجهزة الامنية في المواجهة اليوميّة التي يخوضُها مع الإرهابيين على الحدود. إغتَنَمتُ فرصة هذا اللقاء، لتوجيه الشكر إلى السيد روتّيه على المساعدة التي تقدّمُها بلادُه الى لبنان في ميادين عدّة، وبخاصّةٍ في القطاع الزراعيّ وتصديرِ المنتجات الزراعيّة كالبطاطا. وبمناسبة هذه الزيارة، أُطلِقَت اليوم مبادرةٌ خلّاقة عبر التوقيع على مذكرةِ تفاهمٍ بين مركز تشجيع الواردات من الدول النامية التابع لوزارة الشؤون الاقتصادية الهولندية، وبين المؤسسةِ العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (ايدال) وغرفةِ التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان. هذا الاتفاق سوف يُمهِّدُ الطريقَ أمام تعاونٍ بين القطاعين الخاص والعام في لبنان وهولندا، يستفيدُ من التسهيلات والحوافز اللبنانيّة التي تُقدَّم إلى المستثمرين المحليين والاجانب من قبل إيدال، ويوفِّرُها قانون تشجيع الاستثمار في لبنان الرقم 360 . أخيراً، استعرضنا وسائلَ الدعم الذي يُمكن ان تقدِّمَه الحكومةُ الهولنديّة الى لبنان لمساعدته على مواجهة مشاكله الاقتصاديّة. وتركَّزَ البحثُ في شكل خاص، على الدعم المخصّص لأغراض التنمية، وعلى مشاريع التمويل الهادفة الى خفض البطالة والفقر، والتصدّي للأعباء الناجمة عن وجود مليون ونصف مليون نازح سوري على الاراضي اللبنانية. ولا بدّ لي هنا من أن أتوجّه بالشكر الى وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الانمائي السيدة ليليان بلومان Ploumen، التي شكّل وجودها معنا اليوم،  دليلاً إضافياً إلى الأهمية التي تُوليها مملكة هولندا لهذا الجَهْدِ الرامي لمساعدة لبنان. رئيس وزراء هولندا وقال رئيس وزراء عولاندا : دعوني أبدأ بالتعبير عن عميق اعجابي بالجهود الهائلة التي يبذلها لبنان باستضافة نحو مليون ونصف المليون نازح سوري. لقد أبلغت موقفي هذا إلى رئيس مجلس الوزراء السيد تمّام سلام، الذي تحدثنا معه، أنا ووزيرة التجارة والتنمية السيدة ليليان بلومان، عن تدفق اللاجئين الذي تواجهه بلاده منذ سنوات، وكيف يمكن لأوروبا ولهولندا ان تساعدا لبنان على تحمّل هذا العبء. إن لبنان يستضيف من اللاجئين أكثر من أي بلد آخر في العالم، اذا ما قيس الأمر بعدد سكانه. فكما قلت، هناك مليون ونصف مليون لاجىء هنا، وهذا رقم هائل خصوصاً وأن عدد سكان لبنان هو أربعة ملايين نسمة فقط. إنّ التعامل مع هذا الحجم من النزوح وإيجاد مأوى لكلّ هؤلاء النازحين، يشكلان عبئاً كبيراً على البنى التحتية المحلية ويولّدان حاجات كثيرة للشعب اللبناني أيضاً. إنني أقدر الطريقة التي أُعطي بها اللاجئون مأوى مؤقتا هنا. إنتم تعملون، على سبيل المثال، على ايجاد اماكن في المدارس اللبنانية لجميع الاطفال غير اللبنانيين البالغ عددهم 550 ألفاً، بحيث يستطيعون الاستمرار في بناء مستقبلهم، على الرغم من أنهم تركوا كل شىء وراءهم عندما اضطروا لمغادرة بلدهم. إن هولندا تحاول مساعدة لبنان بقدر الإمكان. ولقد ساهمنا منذ العام 2012 بما يقارب مئة واحد عشر مليون يورو في جهود ايواء اللاجئين السوريين في لبنان. لقد خصصنا للعامين 2016 و2017 ما مجموعه 260 مليون يورو للدول المضيفة للنازحين السوريين. وهذا المبلغ يضاف الى مئة مليون يورو سبق ان خصصت لهذه الغاية للفترة نفسها، وانفقت على مبادرات تهدف الى فتح آفاق المستقبل للنازحين وللمجتمعات المضيفة (بنى تحتية وتشغيل) في المنطقة. إن هذا الانفاق الجديد يعني، بالنسبة الى لبنان، تخصيص٨٠ مليون يورو إضافية له. إن هولندا تعتبر استقبال النازحين في المنطقة جزءاً مهماً من مقاربة واسعة ومتكاملة لأزمة النازحين. إن لبنان يستحق ايضاً الثناء بسبب المهنيّة التي يظهرها الجيش والقوى الأمنية في المعركة مع داعش، وفي جهود تثبيت الاستقرار الداخلي. إنه من الأهمية بمكان أن نواصل تعزيز العلاقات في ما بيننا. إنّ هولندا تدعم لبنان حالياً في موضوع مراقبة الحدود، ونحن نعمل على تقوية العلاقات التجارية. لقد خطونا للتوّ خطوة مهمة بتوقيع مذكرة تفاهم سوف تؤمّن فرص تصدير أكبر لقطاع الزراعة اللبنانيّ.لا شحك بان الاقتصاد يتعزز من جراء الاستقرار السياسي لذلك نشجع الزعماء على اجراء الانتخابات الرئاسية. ولا شك بان ذلك سيكون مفيدا اذاما حصل في اقرب الاجال. أودّ مرة جديدة أن أغتنم هذه المناسبة للتعبير عن تقديري لكل الجهود التي يبذلها لبنان لاستضافة اللاجئين. وأؤكد أن هولندا سوف تبقى مستعدة للمساعدة.