الذكرى الخامسة عشرة على إقرار قانون تشجيع الاستثمار 360
اشاد رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام بالدور الذي تلعبه مؤسسة أيدال في تطوير وتحفيز قطاع الاستثمار في لبنان قائلا إن "النجاح في هذا الميدان يتطلب، الى جانب الجهود الادارية والعملية، تأمين المناخ الاستثماري في البلاد الذي يشكل الاستقرار شرطه الأول." وقال في احتفال اقامته في السراي الكبير المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "ايدال" اليوم في الذكرى الخامسة عشرة على إقرار قانون تشجيع الاستثمار 360 في حضور وزير الاعلام رمزي جريج وسفراء المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري، الامارات العربية المتحدة حمد سعد الشامسي، سفير الكويت عبد العال القناعي، سفير قطر علي المري، وسفير بريطانيا هيوغو تشورتر وعدد من ممثلي الدول وشخصيات سياسية واجتماعية "إن الاستقرار في لبنان يقوم على ركيزتين اساستين أمنية وسياسية. على المستوى الأمني البلد ممسوك ووضعه مضبوط خصوصا في ظل الوضع الاقليمي الذي يعرفه الجميع والاحداث التي تجري بالقرب منا. وقد تمكنا في هذا المجال من اتخاذ كل الاجراءات لمنع الارهاب والتطرف من النيل من لبنان". وتابع "كانت هناك محاولات وما زالت للنيل من بلدنا، لكن لا بد ان نسجل بأن اجهزتنا ومرجعياتنا ومؤسساتنا الامنية تقوم بعمل مميز أدى الى تأمين الاستقرار، وترسيخ أجواء آمنة للانتقال والتجول والمكوث في لبنان، وهذا ما يلمسه كل الضيوف الاجانب الذين يزوروننا". وقال الرئيس سلام "الوضع السياسي هو الشق الآخر من عوامل الاستقرار الاساسية. نعم هناك ازمة سياسية مستفحلة في لبنان تنعكس على اقتصادنا. نحن نحاول قدر الإمكان من خلال مؤسساتنا العامة مثل (ايدال) وغيرها ومن موقع مسؤوليتنا مواجهة هذا الوضع الذي يترك للأسف آثارا سلبية أبرزها العجز عن انتخاب رئيس للجمهورية. وطالما بقي موضوع الانتخاب متعثرا ستبقى انعكاساته قائمة على الحالة الاقتصادية العامة في البلد". وتابع "هناك قطاعات كبيرة في لبنان ناشطة وعاملة كالقطاعات الصناعية والتجارية والقطاع المصرفي الذي هو من ابرز واقوى القطاعات ليس في لبنان وحسب بل في المنطقة. وهنا يجب ان اقول ان الملاءة في البلد جيدة وتدلّ على ذلك الاصدارات المالية التي تحصل من وقت الى آخر. وبالامس حصل اصدار كان الاقبال عليه اكثر مما كنا نتوقع. وهذا يعني أنه رغم التعثر في مجالات معينة هناك ايضا نجاحات وتقدم في اماكن اخرى". واضاف الرئيس سلام "لن اتوقف كثيرا عند ما نتخبط فيه من صراع سياسي لان هذا امر يحصل في كل الديمقراطيات. في رأيي ان لبنان سيتمكن من تجاوز هذه العقبات والعثرات وسينهض كما كان ينهض دائما من كبواته". وقال الرئيس سلام في الختام أن حضور سفراء أربع دول خليجية الى جانب السفير البريطاني وممثلي العديد من الدول الأخرى "يؤكد انه رغم كل شيء مازالت الثقة بلبنان قائمة". عيتاني وقال رئيس مجلس الإدارة المؤسسة المهندس نبيل عيتاني ان ايدال باتت واحدة من المؤسسات الاقتصادية والذراع الرسمي لتشجيع الاستثمارات في لبنان وترويج صادرات القطاعات الإنتاجية في لبنان التي لعبت وتلعب دورا هاما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، وفي مواكبة انفتاحه الاقتصادي وجذب الاستثمارات إليه والترويج لصادراته. ولفت إلى انه "كان للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات، منذ اقرار القانون في العام 2001 وحتى تاريخنا هذا، دور محوري في الترويج لصورة لبنان وتعزيزها من خلال تأمين المعلومات الاقتصادية والتجارية والصناعية وسواها التي تساعد المستثمرين في لبنان والخارج على توظيف اموالهم في القطاعات الإنتاجية، وعلى استطلاع فرص الاستثمار في لبنان. كما قامت المؤسسة بإجراء الدراسات ووضع البرامج وتنظيم الحملات الدعائية التي تهدف إلى توجيه المستثمرين اللبنانيين والعرب والأجانب. وكان لقانون تشجيع الاستثمار دور أساسي في هذا الإطار بحيث ساهمت الحوافز التي يقدمها للمشاريع في دعم ومساندة المستثمر في قطاعات: الزراعة والصناعات الغذائية والسياحة والصناعة وتكنولوجيا والمعلوماتية والاتصالات والإعلام. هذا فضلا عن الدور الفعال في المساعدة على دعم وترويج وتسويق المنتجات اللبنانية". وتابع: "بقي لبنان محافظا على استقراره النقدي والمالي والسياسي والاجتماعي، ما منحه فرصا لتحقيق مستويات جيدة من النمو ومن الاستثمار الأجنبي المباشر. وإذا كنا قد بدأنا بحجم استثمار اجنبي وافد الى لبنان يقارب 250 مليون دولار في العام 2001، فإن هذا الاستثمار قد تضاعف مرات عديدة ليصل إلى 3,2 مليار في العام 2015، علما ان العام 2010 كان عام الذروة حيث سجل لبنان ما مجموعه 5 مليارات دولار. واليوم بات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد إلى لبنان يسجل 6,7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يؤكد مناعة اقتصادنا والأسس البنيوية القوية التي يتمتع بها". وعدد عيتاني الإنجازات التي قامت بها المؤسسة منذ إقرار القانون حتى يومنا هذا بحيث انها منحت 50 مشروعا الحوافز والتسهيلات المنصوص عنها في القانون بقيمة استثمارية تخطت 1,7 مليار دولار أميركي، ووفرت أكثر من 7 آلاف فرصة عمل مباشرة و10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة فساهمت بفعالية في التنمية الاقتصادية – الاجتماعية للبلاد وفي زيادة جاذبية المناخ الاستثماري. كما انها شجعت أكثر من 200 مشروع استثماري، واجتمعت إلى أكثر من 500 رجل أعمال مهتم بتأسيس المشاريع في لبنان. كما قامت المؤسسة بالعديد من المبادرات بين القطاعات الانتاجية التقليدية والقطاعات التي تعتمد التي الابتكار والريادة وذلك في اطار التشجيع على الانماء المتوازن والحفاظ على ميزة لبنان في تنوّع اقتصاده. واعتبر ان هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا تواصل المؤسسة مع المجتمع الاقتصادي المحلي والمجتمع الاقتصادي الإقليمي والدولي ومع المستثمرين المحتملين، حيث أنها شاركت في أكثر 200 نشاط ومؤتمر وورشة عمل سواء على مستوى الترويج للبنان كمقصد مهم وكوجهة فريدة للاستثمار في المنطقة. كما ساهمت ايدال في وضع استراتيجيات وخطط تشجيع الاستثمار البيني العربي واستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة ولبنان. وأكد عيتاني على ان المؤسسة حريصة على مواكبة كل المتغيرات من خلال الاستراتيجيات التي تتسم بالمرونة وذلك بهدف مواجهة التحديات، والتعاطي مع كل مرحلة وفق ما تقتضيه الظروف واستنباط الحلول التي تخدم الأهداف على غرار استراتيجية استقطاب طاقات المغتربين اللبنانيين وإشراكهم في الاقتصاد الوطني، وبرنامج الجسر البحري للصادرات الزراعية بعد اقفال الحدود البرية بين الأردن وسوريا. وختم: "إن هذا الاجتماع ليس تكريما لإيدال التي كانت تحاول القيام بواجباتها، انما هو تكريم وعرفان وتقدير منا للدور الذي لعبته الدول التي شجعت رعاياها على الاستثمار في لبنان، او التي شجعت شركاتها على التواصل الاقتصادي والتجاري معه، او التي ادت إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في لبنان. وانتهزها فرصة من اجل شكر جميع الدول التي شجعت وسهلت استثمار شركاتها في لبنان. كما اشكر المنظمات الدولية، الحاضرة اليوم بيننا والغائبة بسبب الظروف، على مشاركتها الفعالة في تحسين بيئة الأعمال فيه وعلى اهتمامها باستقرار لبنان خصوصا في هذه المرحلة وبنقل صورة مشجعة عنه. وشكري الخاص إلى القطاع الاقتصادي اللبناني وإلى جميع المستثمرين الذين نعاهدهم على دوام الدعم والمساندة". تقديم دروع بعد ذلك قدم الرئيس سلام وعيتاني دروعا تكريمية للدول التي تعاونت مع إيدال ودعمت الإقتصاد اللبناني عبر استثمارات وخلق وظائف وحفزت الإقتصاد اللبناني. وتسلم الدروع كل من سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة حمد سعيد الشامسي، سفير بريطانيا هيوغو شورتر، السكرتير الأول في السفارة الإيطالية السيدة فريديريكا مازوتا ،قنصل جنوب افريقيا في لبنان وجيه البزري.