وفد من اللجان التجارية في المناطق اللبنانية
استقبل رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام وفدا من اللجان التجارية في المناطق اللبنانية برئاسة رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس. الذي قال بعد اللقاء "اطلعنا دولة الرئيس على الاوضاع المزرية على الصعيدين  الإقتصادي والتجاري، علما  ان قطاعنا هو الأبرز من حيث المساحة الاقتصادية أو التواصل الاجتماعي او الانتشار الجغرافي، او من حيث القدرة على التشغيل والتوظيف للقوى العاملة في لبنان. وبالتالي إن اي أذى او إنتكاسة للقطاع ينتشر ويتفشى كالنار في هشيم الإقتصاد الوطني. كلنا نعرف الصعوبات التي يمر بها البلد والمعضلات الدستورية منها الشغور في رئاسة الجمهورية مرورا بالشلل النيابي وصولا الى التخبط الحكومي، ولكن من واجبنا ان نقف اولا الى جانب دولة الرئيس سلام ونقول له نحن نشد على يدك ونتضامن ونتكافل معك وندعو الله ان يُلهمه الصبر وان لا تتأثر عزيمته لان حضوره ضروري جدا لنتجاوز هذه المرحلة الصعبة." تابع "لكن المسؤولية الإقتصادية الملقاة على عاتقنا تفرض علينا مصارحته حول مرارة الوضع الذي يُسجل المزيد من التدهور منذ خمس سنوات وحتى اليوم. ببساطة ان القطاع التجاري مذبوح وكل المؤشرات سواء كانت على الصعيد التجاري حيث اصبح النمو يناهز صفرا والعجز يتنامى، إضافة الى المديونية التي تكاد تخرج عن السيطرة ". أضاف "في المؤشرات القطاعية ومنذ اربع سنوات ولغاية اليوم سُجل تراجع بلغ كرقم وسطي حدود الأربعين في المئة  في معدل النشاط التجاري في جميع المناطق اللبنانية  ما يعني ان التردي في رقم الأعمال هو الى ارتفاع في الاعباء التشغيلية وفي المنافسة غير المشروعة من هنا وهناك،  وهذا كله يؤدي الى التعسر المالي والى الإقفال المتواصل والمتتالي لأبرز المؤسسات التجارية المخضرمة التي مرَّ على تأسيسها  أكثر من 50 او 100 سنة. نحن تكلمنا عن كل ذلك الا اننا عرضنا ايضا مجموعة من المطالب والحلول ومن أبرزها تخفيف حدة الخطاب السياسي لأن النبرة العالية تؤدي الى نفور الأقربين والأبعدين تُبعد المستثمرين عن لبنان وتُعكر المزاج الاستهلاكي العام في البلاد." تابع "كما طالبنا بالحد الأدنى من العمل المؤسساتي لناحية تشريع الضرورة لأن لبنان اصبح على شفير ان يتحول الى دولة مارقة وفاشلة والترجمة الاقتصادية  لهذا الوضع هو عدم قدرتنا على تحويل دولار واحد من والى لبنان وعلى الجميع ان يعي ذلك . خدماتيا على الحكومة ان تقوم بدورها في الحد الأدنى وأقله رفع النفايات من الشوارع خاصة وان المستهلكين لم يعد باستطاعتهم الدخول الى محلاتنا بسبب هذه النفايات". وختم قائلا" هذا معظم ما بحثناه مع دولة الرئيس، نحن مع الدولة الى الآخر والاعمال التي تخرج عن إطارها الطبيعي لا تطال هيبة الدولة فقط بل تطالها  في صميمها، وتمنينا عليه كقطاع تجاري الاكبر في لبنان اعتبارنا  احتياطه الاستراتيجي ونحن بتصرفه لنتمكن من عبور هذه المرحلة الصعبة. سئل: بماذا وعدكم دولة الرئيس؟ أجاب "هناك تجاوب كبير وايجابية لكن  نعرف ان العين بصيرة واليد قصيرة. دولة الرئيس لديه همومه المضاعفة وبقدر ما نقف الى جانبه  يقف هو الى جانبنا وقلنا له ان مطالب القطاع التجاري الخاصة هي المطالب العامة للبنانيين واذا حصل انتخاب لرئيس الجمهورية واذا عادت الحيوية الى المؤسسات نكون قد وصلنا الى حقنا. وبالتالي نحن من صميم النسيج الاقتصادي والاجتماعي في هذا البلد ونعطيه كما يعطينا.