مجلس الوزراء
عقد مجلس الوزراء جلسة عادية عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام وحضور الوزراء. على اثر الجلسة التي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات، تلا وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الرسمية الآتية: بناء على دعوة دولة رئيس مجلس الوزراء، عقد المجلس جلسته الأسبوعية عند الساعة العاشرة والنصف من يوم الخميس الواقع فيه 30 تموز 2015 في السراي الحكومي برئاسة دولة الرئيس وحضور الوزراء. في مستهل الجلسة جدد دولة الرئيس المطالبة بانتخاب رئيس للجمهورية لملء الفراغ الدستوري وإعادة التوازن الى المؤسسات. ثم تطرق الى مشكلة النفايات التي وصفها بأنها "كارثة وطنية لا تهدد المناخ الصحي والبيئي في البلاد فقط، وإنما تهدد المناخ الأخلاقي والسياسي والوطني". وقال دولة الرئيس "إن مشكلة النفايات وصلت الى ما وصلت اليه اليوم نتيجة تراكم سنوات من محاولة معالجة هذا الملف بطرق غير مجدية وغير فاعلة وبحلول مؤقتة ومرتجلة". وأضاف ان اللجنة الوزارية المكلفة بملف النفايات تبذل جهودا كبيرة " لكن الصراع السياسي القائم على قدم وساق، في أماكن عدة وعلى مختلف المستويات حول هذا الموضوع حال دون التوصل الى مخارج". وأضاف دولة الرئيس "إنني أخاطب القوى السياسية لأقول: دعوا جانبا الصراع السياسي واشتركوا جميعاً في إبعاد هذه الآفة الكبرى عن اللبنانيين." وتابع دولة الرئيس عرضه قائلاً "هناك قسم كبير مما يجري يتم في العلن وقسم يتم في الخفاء.... وبين العلن والخفاء هناك عجز وقصور". ووجه نداء الى الجميع" للعمل بصدق وإخلاص لإيجاد حلول لهذه المشكلة". وانتقل دولة الرئيس الى عرض الإستحقاقات المالية الداهمة والأضرار التي تتعرض لها البلاد نتيجة تعطيل المؤسسات الدستورية، قائلا إن هذه الأضرار "قد لا تكون ظاهرة مثل النفايات لكنها تضرب في العمق بنيتنا ومسارنا". وقال دولة الرئيس ان هناك مجموعة اتفاقيات تتعلق بهبات الى لبنان أُقرت ووُقعت وهي تنتظر مراسيم الإبرام وتبلغ قيمتها الإجمالية 98 مليون دولار أميركي. كما ان هناك اتفاقيات قروض لمشاريع حيوية وقعت وتنتظر مراسيم الإحالة الى مجلس النواب ويبلغ مجموعها 244 مليون دولار أميركي. يضاف الى ذلك إتفاقيات أقرت من الممولين تنتظر موافقة مجلس الوزراء عليها لتوقيعها وتبلغ قيمتها 401 مليون دولار أميركي. وبذلك المجموع العام لهذه الهبات والقروض المعلقة أكثر من 743 مليون دولار. وقال دولة الرئيس ان هناك أيضا موضوع إصدار واستبدال سندات خزينة وتأمين الرواتب، إضافة الى مشاريع مراسيم يقارب عددها 200 مرسوم وهي متوقفة. ثم انتقل دولة الرئيس للحديث عن مقاربة العمل داخل مجلس الوزراء، فقال "اعتمدنا في بداية الشغور الرئاسي مبدأ التوافق المنصوص عليه في المادة 65 من الدستور.لكن التوافق تحول بالممارسة الى إجماعن الأمر الذي أدى الى التعطيل. عندها اعتمدنا مقاربةً جديدة في عملنا للحد من أضرار التعطيل. لكننا عدنا منذ شهرين الى هذا التعطيل". وأضاف دولة الرئيس "واذا لم نجد مخارج وحلولا جدية لاستمرار عمل مجلس الوزراء في ظل الشغور الرئاسي سنصل الى عجز كبير. لقد سبق وقلت إنني مستعد للمساعدة في تجاوز هذه المعضلة، لكن إذا إصطدمت بحائط مسدود، فإن خياراتي مفتوحة وسألجأ اليها إذا احتجت الى ذلك. وقال دولة الرئيس "آمل إبعاد المواضيع السياسية الخلافية والسعي الى تسيير شؤون البلاد والعباد. مجلس الوزراء الحالي ليس مكانا لحل هذه الخلافات السياسية، فلا تُحملونا وزرها". وختم دولة الرئيس عرضَه بالقول "أملي أن لا نبتعد عن اللبنانيين وعن لبنان وعن مسؤولياتنا الوطنية. واذا استمرينا في ما نحن فيه لن يكون هناك جدوى لمجلس الوزراء أو لأي مؤسسة دستورية. بعد عرض دولة الرئيس تحدث الوزراء عن مجمل المواضيع التي تناولها العرض المذكور، فاستنكر الجميع بداية الحادث الذي تعرض له وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس وما جرى أيضا من تصرفات أخرى غير مسؤولة، وأبدى كل من الوزراء رأيه في كل المواضيع المثارة وبخاصة موضوع النفايات. وبنتيجة مناقشة مستفيضة لهذا الموضوع، أكد مجلس الوزراء على قراراته السابقة في موضوع النفايات على ان تُتابع اللجنة الوزارية المكلفة بهذا الموضوع مهمتها وتجتمع بعد ظهر اليوم لإيجاد الحل المناسب. وردّا على سؤال حول ما إذا كان مجلس الوزراء تناول مسألة الفلتان الأمني، قال الوزير جريج "إن الفلتان الأمني دخل في المواضع التي عرضها دولة الرئيس سلام، ولم يعرض حواث معينة، بل تناول الوزراء الفلتان الأمني الناتج عن اشمئزاز الناس من جراء عجز الحكومة الناتج عن التعطيل في معالجة كل الملفات التي يشتكي منها المواطنون، ونأمل أن تعود الحكومة وأن تقوم بعملها بفاعلية وتواجه كل العقبات وتلبي حاجات الناس في هذه الظروف الصعبة. وعمّا إذا كانت ستعقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل، ردّ بالقول نعم.