وزير الإتصالات بطرس حرب
استقبل رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام وزير الإتصالات بطرس حرب الذي قال بعد اللقاء" من الطبيعي ان اجتمع مع دولة الرئيس سلام في هذه المرحلة المليئة بالإحباطات، بدءا من احباط في النفايات وإحباط في آلية عمل الحكومة ومصالح الناس ،وحاليا البلد كله مرتبط بالاتفاق السياسي ،ومن المؤسف ان تصل البلاد الى هنا وأن يتمسك فريق من الناس او من القوى السياسية بمطالب شخصية وفئوية حزبية،  في وقت ان البلد كله في خطر ما يدعو الى مواجهة هذه المطالب بعدم ايقاع البلد في مشاكل اكبر وأبعد من ذلك." تابع" في موضوع النفايات بعد الجهود التي بُذلت والتي شاركت فيها معظم الاطراف السياسية   يبدو ان هناك توجها لايجاد حل ونأمل ان  يتم التوافق النهائي اليوم على هذا  الأمر وان تكتمل القضية وان تُرفع النفايات من الشوارع ويتوفر لها  الحل الجدي، بانتظار ان ينتهوا بعد ذلك من كل المعاملات الادارية والقانونية والمزايدات والمناقصات وهذا ما نأمل ان يحصل اليوم بالذات لأن كل عناصر انجاح الاتفاق متوفرة برعاية ومثابرة ومتابعة من دولة الرئيس مع اصحاب المعالي الذين تعاونوا على هذا الامر واعتقد اننا وصلنا الى شيء. " أضاف"  في موضوع مجلس الوزراء، القضية لا تزال عالقة وبكل اسف اعلن انه لا يوجد اي عمل جدي لحلحلة هذه القضية  والطرف الذي يطالب بتعطيل مجلس الوزراء متمسك ومتشبث بموقفه بصرف النظر عن نتائج هذا الموقف على الصعيد الوطني وعلى صعيد مصالح البلد ومصالح الناس وهذا امر خطير. ولا اعتقد ان اي دولة في العالم ماعدا الانظمة الديكتاتورية ،لم تشهد اي دولة في العالم وفي تاريخ الانسانية هذا النوع من الممارسة " إما ان تلبوا مطالبي وإما لا يكون البلد" وهذا لم نسمعه ابدا ولكن نراه يُمارس على الارض واعتقد انه يجب على  كل شخص ان يتحمل مسؤولياته. نحن نقول تفضلوا ولتأخذ كل الأمور مجراها الطبيعي وفي وقتها العادي، اي لا نُعطل مجلس الوزراء ولا نُعطل مصالح الناس ولا نصل بالبلد الى ان يقع في حالة من المديونية وغير قادر على الالتزام بها وبالتالي إفلاس على صعيد الدولة . لا نُعطل السلطات الرسمية كلها ولا نُعطل الانتخابات الرئاسية الا اذا لبيتم مطالبنا كلها. آسف ان اقول ان هذا الامر لا نستطيع الموافقة عليه لانه إذعان لشيء غير معقول وغير مقبول، وهو  ضرب للنظام الديمقراطي ايضا.  لذلك يوم الخميس المقبل اعتبر ان جلسة مجلس الوزراء ستُشكل منعطفا ،اما ان يتعاطى الأطراف المعنيون بجدية وبمسؤولية ونجد حلا لهذه القضية، وكل قضية تُطرح في وقتها وفي استحقاقها دون استباق الامور ولنخرج من جو الضغط والابتزاز السياسي وإلا فليتحمل كل واحد مسؤولياته، ما يعني انه يعود لرئيس الحكومة اتخاذ الموقف الذي لا يجعله شاهد زور ولا يجعله عاجزا  عن العمل وهو يتحمل مسؤولية ادارة البلد اليوم مع مجلس الوزراء في غياب رئيس الجمهورية والذي سببه افراغ الرئاسة، وان يتفرج ولا يستطيع القيام بأي شيء لأن هناك فريق يأخذه باتجاه التعطيل الكامل للبلد ومصالحه . يوم الخميس  المقبل سنتعاون جميعا لإيجاد المخرج بروح ايجابية الا اننا اذا وصلنا في نهاية الجلسة ونهاية النقاش الى حائط مسدود عندها لا شك ان هناك مواقف سياسية ستُتخذ ،  وهذه المواقف ستُكلف من يعطل مجلس الوزراء اكثر بكثير لو انه سهل حصول مجلس الوزراء. سئل: هل تقصد الإستقالة ؟ أجاب" لم اتكلم في الاستقالة وهذا الموضوع يُقرره رئيس الحكومة وليس انا ، ومن غير الممكن ان يتحول رئيس الحكومة الى شاهد زور على ما يجري وساكت كما يقولون على اعمال الشيطان. رئيس الحكومة قَبِل بالمهمة وهو مدرك لصعوبتها  لتسيير مصالح البلد ومنعه من الانهيار،  لكن حين يتحول رئيس الحكومة الى شاهد على انهيار البلد طبعا هو  لن يقبل وليتحمل كل شخص مسؤولياته ولتكن الناس هي الحكم حول مايجري ولتقرر، من يحاول المحافظة على البلد ومن يحاول، إما أخذ البلد وإما تدميره. سئل: هل عقدة التعيينات او عقدة النفايات هي السببب في إرجاء جلسة مجلس الوزراء اليوم؟؟ أجاب: السبب المباشر هو الانصراف الشبه كامل لحل مشكلة النفايات التي منعت القوى السياسية من التوجه للبحث السياسي ،واعتبرت ان افساح المجال لمزيد من الإتصالات  ليومين او ثلاثة قد يُغير من مواقف مُعطلي مجلس الوزراء، وانا شخصيا لا اعتقد انهم سيغيرون رأيهم. سئل:هل تقصد ان جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل محكوم عليها بالفشل؟ أجاب: لا تستبقوا الامور اتمنى ان اكون مخطئا ويكون هناك انفراجات وتعاون ويتمكن مجلس الوزراء من معاودة تسيير اعماله. سئل: هلى ترون ضوءا في تغيير المواقف؟ أجاب: حتى الساعة ليس هناك اي بادرة ،ومن يتكلم قد لا يكون يعلم ما الذي يريده بدأنا على اساس التعيينات ومن ثم انتفضنا و انتقلنا من التعيينات الى الآلية، هذه الآلية التي بحثنا في طريقة عملها سابقا اليوم نعود لطرحها من جديد، القصد عمليا تعطيل عمل مجلس الوزراء ومنع الحكومة من اتخاذ  اي قرار قد يحل مشاكل الناس وتحت ضغط شل البلد علّ الموافقة تحصل وهذا لن يحصل.  بالنسبة لي وكوزير في هذه الحكومة موقفي واضح ومبدئي، فليعمل مجلس الوزراء وفقا للآلية والدستور دون اختراع آليات جديدة واعتقد ان الامور ستمشي في البلد  اما اذا كل واحد فسر الدستور حسب ذوقه وكل واحد نصب نفسه استاذا في الدستور وليس له اي علاقة به واذا قرأه لا يفهمه واذا اراد تطبيقه لا يعرف كيف، ويحاول ان يحاضر علينا بالدستور فليسمحوا لنا.