افطار دار الايتام الاسلامية
اقامت مؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الايتام الاسلامية حفل افطارها السنوي في البيال في حضور رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام، النائب هاني قبيسي ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل الرئيس حسين الحسيني، الرئيس نجيب ميقاتي، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، وزير السياحة ميشال فرعون، وزير البيئة محمد المشنوق، وزير الاعلام رمزي جريج، والنواب: عمار حوري، جان اوغاسبيان، عبد اللطيف الزين، محمد قباني، عاطف مجدلاني، روبير غانم، الشيخ سليم سوسان ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، المطران بولس مطر ممثلا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، القاضي غاندي مكارم ممثلا شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، الدكتور جوزف شهدا ممثلا العماد ميشال عون، الاستاذ رفعت بدوي ممثلا الرئيس سليم الحص، الوزراء السابقين: حسان دياب، وليد الداعوق، عدنان القصار، بهيج طبارة وعمر مسقاوي، مدير عام دار الايتام الاسلامية الوزير السابق القاضي خالد قباني، اضافة الى عدد من النواب السابقين، رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي، رئيس بلدية بيروت المهندس بلال حمد، رئيس عمدة مؤسسات دار الايتام الاسلامية فاروق جبر، وحشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والروحية والعسكرية وفاعليات ورؤساء نقابات وبلديات واعلاميين. 
جبر 
بداية القى جبر كلمة استهلها بالترحيب بالحاضرين، ولفت الى "ان دار الايتام الاسلامية شكلت شبكة امان للعائلات المحرومة والفقيرة وكان لها مبادرات متعددة في العمل الرعائي"، مشددا على ان "دار الايتام على عهدها ومبادئها وهي مستمرة في تقديم خدماتها لمجتمعها بنزاهة واخلاقية تحت شعار "للامانة حافظون وبالخير مستمرون". وقال: "شرف عظيم ان امثل عمدة مؤسسات الرعاية ،هذه المؤسسات العريقة التي تأسست في ظروف عصيبة أثناء الحرب العالمية الأولى لتقوم بواجبها ومسؤولياتها في رعاية الأيتام، وتطورت المؤسسة وتعددت وجهات عملها الرعائي للأيتام لتكمل المسيرة وتتخطاها الى مجالات عديدة، ومنها رعاية المكفوفين والصم والبكم والمعاقين، وهي اليوم تمثل إحدى كبريات المؤسسات الاجتماعية في لبنان". أضاف: "نعترف بأنه لولا إحتضان مجتمعنا الأساسي لهذه المؤسسات لما تمكنا من القيام بواجباتنا.نحن متواجدون اليوم في كل محافظات لبنان وتمكنا من تحمل مسؤولياتنا والقيام بواجباتنا ونحن على العهد صامدون وبمحبتكم ودعمكم مستمرون". 
قباني
ثم ألقى القاضي قباني كلمة قال فيها:"كل لبنان اليوم هنا، وبيروت الجامعة. كل لبنان اليوم هنا وبيروت الراعية، كل لبنان اليوم هنا وبيروت المضيئة، كل لبنان اليوم هنا وبيروت الموحدة، كل لبنان اليوم هنا وبيروت القرار، بيروت الجامعة لكل السلطات، لأم السلطات برلمانها، لعصب السلطات حكومتها، لميزان السلطات قضاؤها، بيروت، العاصمة التي لا تغمض لها عين، العاصمةالتي لا تطيق الظلمة ولا الظلم ولا الظلامية، بيروت العروبة، بيروت كل لبنان وكل لبناني، بيروت الحضارة والرقي والتقاليد الراسخة، بيروت العلم والقيم والأخلاق، بيروت الفكر والتضامن والعيش المشترك، بيروت الاعتدال والانفتاح والتواصل والحرية، وقرار بيروت لبنان الواحد، وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، قرار بيروت الولاء، الولاء للدولة، قرار بيروت، الانتماء، الانتماء العربي الحضاري الأصيل، المتحرر من العصبية والانعزال والتقوقع، قرار بيروت الانماء، الانماء المتوازن، حيث لا فوقية ولا طبقية، حيث العدالة تعم، حيث المساواة تسود، حيث الحق يعلو، حيث لا اقليمية ولا مناطقية، حيث الوطنية تجمع، حيث علم لبنان يخفف فوق كل الساحات". أضاف:"هذه مؤسساتنا، مؤسسات الرعاية الاجتماعية، هذه دارنا دار الأيتام الاسلامية، من بيروت انطلقت الى كل لبنان، هذه هي الصورة الجميلة التي تطل فيها على اللبنانيين، كل اللبنانيين في إفطارها السنوي المركزي، صورة لبنان الجامعة الزاهية، في شهر الهدى والرحمة والتقوى. هذه الدار تطل عليكم لتقول لكل واحد منكم إنها ماضية في رسالتها، رسالة الرحمة والعطاء والتضحية، إنها متابعة لطريقها، طريق العلم والانماء والمعرفة والثقافة، إنها متمسكة بمبادئها، مبادىء الاخلاق والقيم وبناء العقول والنفوس، إنها حريصة على نهجها، نهج الاعتدال والانفتاح والنزاعة والأمانة". وقال: "يعمل الاخصائيون في الدار على تنميتها، هم اصحاب طاقات كامنة يسهر اصحاب الخبرة والمعرفة في الدار على اطلاقها، هم اصحاب انجازات يهتم المسؤولون في الدار على تشجيعها وابرازها واخراجها الى العلن، في التربية والثقافة والمسرح والفنون والحرف والرياضة، اتعلمون ان بين ابناء الدار طلابا يتابعون دراستهم في الجامعات على مستوى الاجازة والدراسات العليا والدكتوراه، اتعلمون ان من بينهم حرفيون وصناعيون وفنيون يعملون، بعد حصولهم على الاختصاصات المهنية المتنوعة، في المصانع والمعامل والمطاعم والفنادق اللبنانية". اضاف:"باتت الدار تشكل لهم دار فرح وامان ورعاية، وهي قد نسجت مع مجتمعها شبكة حماية وامن وامان واستقرار للمجتمع من جهة اولى وللعائلات والاهالي، ولكل ذي حاجة من جهة ثانية، فكانت كما ارادها المجتمع، كما اردتموها انتم حصنا وحاميا، تعيش في قلب المجتمع، ترتوي من مياهه العذبة وتروي ظمأ العطشى، من طرحهم الدهر في صحراء الحياة، لتكون الدار لهم واحة امان واكمئنان. فان .. فيذهب حياء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض". وختم :"لكم ايها الاخوة الكرام كل المحبة والتقدير والاحترام لمتابعتكم ومواكبتكم مسيرة دار الايتام الاسلامية، ودعمكم المستمر لها على مر السنين، مما جعلها قبلة الانظار ومحل ثقة الناس والقدوة في العمل والمبادرة والنجاح، وهي على عهدكم لكم مستمرة في مسيرة الخير، عاملة على تطوير وتحديث مؤسساتها بما يحقق اهدافها الرعائية والانمائية والانسانية، واننا الى جانبكم ومعكم "للامانة حافظون وبالخير مستمرون". 
سلام 
والقى الرئيس سلام كلمة قال فيها :"إنه لمن دواعي سروري، أن أكون بينكم في هذا اليوم المبارك من شهر رمضان الكريم،أعاده الله علينا وعلى بلدنا في أفضل حال.
بداية الكلام... تحية...مستحقوها بجدارة، هم الأفاضل القيمون على مؤسسات الرعاية الاجتماعية - دار الأيتام الاسلامية، الذين يشكلون نموذجا يحتذى في العمل الخيري، المتجرد من أي غرض إلا خدمة الإنسان. تحية مشفوعة بكل التقدير، لرئيس العمدة الأستاذ فاروق جبر والمدير العام معالي الدكتور خالد قباني، ومعهما جميع العاملين في هذه الدار، التي هي واحدة من أبرز منارات الخير والعطاء في بلدنا وهي كثيرة. نعم في وطننا ، كثيرة هي الأيدي العطوفة.. الأيدي التي تحضن الضعيف، وتنجد الملهوف، وتغيث المحتاج.
في وطننا، مازال الخير وفيرا، والأمل موجودا رغم الظلام الداهم،واليأس المتسلل الى النفوس.
هذا هو لبنان الذي نعرف ونريد ونحب، بلد التآخي والتراحم، في شهر رمضان وكل الشهور، بلد الإرادات الطيبة والنفوس المعطاء، والأكف الكريمة والرؤوس المرفوعة أبدا إلى العلى.
في شهر الرحمة نقول أيها السادة، إن المسلمين اللبنانيين من هذه العجينة الوطنية، بل هم خميرتها وملحها، عجينة المحبة، والتسامح، والرحابة،والاعتدال. المسلمون اللبنانيون، ما كانوا، ولن يكونوا، أهل تطرف وبغضاء وغلبة وفرقة، وجسور مقطوعة.. كانوا، وسيكونون، دعاة تقارب وحوار وأيد ممدودة، وتفاهم يقرب ولا ينفر، ويجمع ولا يباعد .. دعاة وطن جامع، تتلاقى حولها الإرادات، وتأتلف فيه كل الخصوصيات.
ولأنهم كذلك، نقول بإسمهم..لا مكان بيننا للارهاب، ولا حضن في بيئتنا للتطرف... وكل صوت يخرج من بيننا داعيا باسم الاسلام، إلى العنف والغلبة وإلغاء الآخر، هو نشاز باطل". اضاف سلام:"ان من يستغلون شعور الناس بالقهر، وتوقهم إلى الحرية والعدالة، لكي ينصبوا أنفسهم ولاة أمر، ويمارسوا أبشع انواع الممارسات، بحق المسلمين أولا، والأقليات الدينية والعرقية تاليا، إنما يدمرون المجتمعات والدول، ويلحقون ضررا هائلا بالاسلام والمسلمين. إن التصدي لهذه الظاهرة المتنامية، مهمة يجب أن تعطى أولوية قصوى على أي جدول أعمال عربي وإسلامي. لكنه أيضا واجب ملح يجب أن تؤديه المؤسسات الدينية الإسلامية.
وهنا، إسمحوا لي، أن أوجه تحية تقدير إلى مشيخة الأزهر الشريف،على الدور التنويري الذي تقوم به في هذا المجال، بقيادة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وكذلك إلى الجهد المحمود الذي يقوم به مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان وإخوانه. تشهد منطقتنا منذ أعوام أحداثا هي الأخطر منذ تشكل الكيانات الوطنية الحديثة، ليس فقط بسبب ما خلفته وستخلفه من خسائر بشرية ومادية، بل أيضا بسبب غموض مساراتها، والاحتمالات البالغة الخطورة التي قد تنجم عنها، من إزالة حدود وتغيير خرائط وتفتيت دول وتهجير شعوب. وفي ظل هذه الأحداث، يعيش لبنان على حد السؤال الجارح عن الحاضر المتعثر والغد المجهول..
هذا السؤال يولد أسئلة كثيرة كلها مقلق..مصدر القلق، هو عجزنا عن الإرتقاء إلى مستوى الحدث، والإلتقاء على نهج وطني يفي بمتطلبات المرحلة، ويحمي لبنان من أي تأثيرات محتملة لما يجري في محيطه. لقد أغرقت السياسة في دوامة التناحر، ما أدى الى شلل شبه كامل للمؤسسات الدستورية، وفتح الباب واسعا أمام مخاطر عديدة، ولا سيما على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والأمني". وتابع "إن النداء الذي اطلقته الهيئات الاقتصادية والاجتماعية والإتحادات العمالية ونقابات المهن الحرة قبل أيام، يعكس حجم المخاوف لدى قوى الإنتاج في البلاد، إزاء ما وصلت اليه الأحوال الراهنة.
إنني أدعو الجميع إلى صحوة وطنية..إنني أدعو الجميع الى صحوة وطنية.. وأضم صوتي إلى أصوات اللبنانيين.. المكافحين، الصامدين، القلقين على الغد.. لأجدد الدعوة إلى المسارعة لإنتخاب رئيس جمهورية لبنان المسيحي الماروني.. فنكون قد خطونا الخطوة الأولى نحو ترميم البنيان اللبناني... وتحصين الوطن إزاء أي مخاطر محتملة. السادة الكرام في قلب المشهد القاتم نقطتان مضيئتان.. الأولى أمننا الوطني، الذي نستطيع أن نطمئن اللبنانيين إلى أنه بخير، في الداخل وعلى الحدود.. 
الأمانة في أيد أمينة.. أيدي الجيش والقوى الأمنية قيادة وأفرادا، التي تؤدي عملها بكفاءة عالية، مدعومة بقرار سياسي واضح، أعادت الحكومة تأكيده في جلستها الأخيرة. إن الواجب الوطني يقتضي الاستمرار في تعزيز القوى العسكرية والأمنية عدة وعديدا. لكنه يتطلب أيضا، تحصينا معنويا لهذه المؤسسات، والإستمرار في ابعادها عن السياسة، وعدم الإساءة الى إنجازاتها عند أول استحقاق وأول منعطف وأول حدث". وأكد سلام:"ما زلنا نعمل، بكل ما أوتينا من طاقة وصبر، لتحرير عناصر الجيش وقوى الأمن المحتجزين لدى الجماعات الإرهابية. ونأمل أن نتمكن من زف أخبار طيبة الى عائلاتهم في وقت غير بعيد. أما النقطة المضيئة الثانية في قلب المشهد الملبد الراهن، فهي الحوار القائم بين قوى سياسية أساسية، والذي نأمل استمراره مهما اعترضه من عثرات، لما في ذلك من انعكاس ايجابي على الأوضاع الداخلية". وقال:"صونا للأمانة الوطنية الموضوعة بين يدي، والتي أعلنت مرارا أنني لن أفرط بها..وإقتناعا مني بعدم جواز توقف الحكومة عن تسيير عجلة الدولة ومصالح اللبنانيين الحيوية..وعملا بالصلاحيات التي حددها الدستور بوضوح لرئيس لمجلس الوزراء.. وجهت بالأمس الدعوة إلى عقد جلسة للمجلس بعد غد الخميس، بعدما تم تعليق الجلسات لمدة ثلاثة أسابيع، أردتها أن تكون فسحة للتشاور. إنني أدعو الجميع للعودة إلى ضمائرهم والتصرف بمسؤولية، بحيث نتخطى مصالحنا الفئوية ونضع الأمور الخلافية جانبا، وننصرف إلى تسيير شؤون الناس، والتصدي للاستحقاقات الداهمة. إنني أراهن على الحس الوطني العالي لدى جميع مكونات الحكومة الائتلافية، حكومة "المصلحة الوطنية"، وقدرتها على توفير أفضل المناخات للعمل المنتج بعيدا عن التعطيل والشلل. إن الملفات الحيوية التي تنتظرنا كثيرة وبالغة الأهمية، تبدأ بالموازنة العامة ولا تنتهي بتصريف الانتاج الزراعي والصناعي المهدد، مرورا بملفات النفايات والنفط والغاز والكهرباء، فضلا عن الملف الأمني الذي يحتاج دائما إلى تنبه وجهوزية وعناية فائقة، والعبء الهائل للنازحين السوريين المنتشرين على الأراضي اللبنانية. لقد بات ملحا أيضا، إصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، لإقرار قوانين لم تعد تحتمل التأخير، منها ما يتعلق بخدمة الدين وإصدار سندات خزينة، ومنها ما يتعلق بمشاريع وقروض ومساعدات خارجية بمئات ملايين الدولارات بات لبنان مهددا بخسارتها.. لأن العالم يريد مساعدته وهو لا يريد أن يساعد نفسه. وختم:"إننا مستعدون للقيام بالخطوات اللازمة للمساهمة في تحريك العمل التشريعي، وللتعاون الكامل مع السلطة التشريعية وفق المبدأ الدستوري القائل بتكامل السلطات والفصل في ما بينها. قلت تكرارا.. لن أتخلى عن مسؤوليتي الوطنية.. وأقول للجميع تكرارا.. لا تتخلوا عن مسؤوليتكم الوطنية..لا تتخلوا عن لبنان.