سلام: اللبنانيون أمام خيار الاستقرار والنموّ أو التوتر الدائم والعداء مع محيطهم العربيّ
قال الرئيس تمّام  سلام إنّ النتائج التي أسفر عنها مؤتمر سيدر، الذي انعقد مؤخراً  في باريس، تضع لبنان أمام اختبار صعب يتعين التعامل معه في المرحلة المقبلة بكثير من المسؤولية والجرأة. وأوضح الرئيس سلام أن "الثقة التي اعطاها المجتمع الدولي للبنان في هذا المؤتمر ليست شيكاً على بياض، وهي تستدعي  من الحكومة التي ستتألف بعد الانتخابات النيابيّة المقبلة خطوات جذرية لوقف الهدر ومحاربة الفساد وإجراء إصلاحات بنيويّة في الكثير من القطاعات بهدف تحسين المالية العامة والأداء الاقتصادي". وقال الرئيس سلام "نحن أمام فرصة جديدة أعطتنا إياها الأسرة الدولية وعلينا أن نكون عند مستوى التحدّي وأن لا نخيّب آمال أصدقائنا وآمال اللبنانيين الذين يئنّون تحت وطأة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية". وتابع الرئيس سلام، الذي كان يتحدث أمام وفد نسائي بيروت زاره في منزله، أن الانتخابات النيابية المقبلة تضع اللبنانيين أمام واحد من خيارين، إما الاستقرار المترافق مع تحسّن للوضع الاقتصادي في مناخ من الانفتاح والتعاون مع الدول العربية الشقيقة، وإما  البقاء أسرى الخيارات التي تضع لبنان على حافة التوتر الدائم وفي حالة عداء دائم مع محيطه العربي". وجدّد الرئيس سلام الدعوة الى أبناء بيروت للإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع "لتجديد الثقة بالقيادة الوطنية لبيروت وعدم السماح بالاستيلاء على  إرادة المدينة وقرارها الحرّ". وأضاف "إن عاصمة لبنان هي حاضنة اللبنانيين جميعاً وواحة  التنوع والانفتاح ومركز القرار الوطني، لكنّها قبل كل شيء هي مدينة البيارتة الذين عليهم اليوم الذهاب الى  صناديق الاقتراع لاختيار نواب يشبهونهم ويعرفون وجعهم ويليقون بتمثيلهم في الندوة البرلمانية". وختم الرئيس بالقول "السابع من أيار المقبل سيكون يوماً مجيداً حقيقياً يفتح فيه البيارته بإرادتهم الحرّة آفاقاً حقيقية لمستقبل أفضل لأبنائهم ومدينتهم وبلدهم".