نقيب المحررين جوزف قصيفي وأعضاء مجلس النقابة
استقبل الرئيس تمّام سلام عند الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم في منزله في المنارة، نقيب المحررين جوزف قصيفي وأعضاء مجلس النقابة، وبحث معهم شؤونا محلية عامة. قصيفي والقى قصيفى كلمة خلال الاجتماع فقال: تمّام سلام، والاسم علم، رئيس "حزب الأوادم"، العفّ اليد واللسان، وسليل الميثاقيّة الوطنيّة، يسمو بها فوق النوازع والنزاعات. نما مع أريج "قرنفلة" بيروت في حوض التفهم والتفاهم، لإيمانه بلبنان الواحد لا اللبنانان، وفي بيت كان صاحبه يدخن سيجاره الفاخر بدافع من هوى وهواية، فلم يستخدمه يوماً لإحراق وطنه، كما فعل ويفعل العديد من "النيرونيين". الرئيس تمام "ما في شي تمام" لا لأن الصعاب تسوِر لبنان باسلاكها الشائكة، وخيوطها المتشابكة فحسب، بل لأنّ الزمن قد تبدل وتحوّل، وبتنا نبحث عن القامات والهامات بمصباح "ديوجين" وغاب التراحم، وأبتعدت المحبة ونأت روح الألفة، وبات لبنان أشبه بغابة الغلبة فيها للأقوى. لا العن الظلام... ولا أضيء شمعة... هذا هو الواقع... وعلينا ألاّ نجعله قدراً... وذلك بهمة المخلصين وانت منهم في المقدمة... آن اوان العبور إلى دولة الرعاية والحماية... بدلاً من البقاء في دولة الفندق نفيء اليها أيام الرخاء والرفاه... ونهجرها ساعة الاستحقاقات الكبرى التي تتطلب منا التضحيات مختتماً كلامي بقول الشاعر: كل يريد بلاده لحياته يا من يريد حياته لبلاده. سلام بدوره رحب سلام بالوفد واشاد بالدور الذي تقوم به النقابة في هذه الفترة خصوصا لجمعها نقباء المهن الحرة، وهي خطوة بناءة وايجابية خصوصا ان هذه المرحلة تتطلب اجواء سليمة لبناء مجتمع سليم، وللصحافة الدور الأكبر في هذا الصدد. ثم دار حوار رد فيها سلام على اسئلة واستفهامات مجلس النقابة حول الاوضاع على الساحة المحلية. قصيفي وبعد اللقاء تحدث قصيفي الى الصحافيين فقال: "تشرفت وزملائي اعضاء مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية بزيارة دولة الرئيس تمام بك سلام في زيارة شكر على محبته ودعمه للصحافيين وللكلمة الحرة، ولنعرب له عن امتناننا بتهنئته مجلس النقابة الجديد لدى انتخابه. وكانت مناسبة اجرينا فيها جولة افق حول الاوضاع التي يعيشها لبنان في هذه المرحلة". ونقل عن الرئيس سلام اقوله بأن "اجتماع رؤساء الحكومة السابقين له رمزيته الوطنية، وهو عقد ويعقد منعا لتجاوز الدستور، ومنطق القوة لا يبني بلدا خصوصا اذا كان بين مكونات الوطن". اضاف قصيفي بأن سلام قال: "انا لم اكن مذهبيا ولا طائفيا ولن اكون، ولبنان كله يذكر موقفي في العام 1992 عندما تضامنت مع مكون اساسي في لبنان في مقاطعة الانتخابات لشعور هذا المكون بالغبن، وكلكم تعلمون كم خسرت جراء هذا الموقف". اضاف نقلا عن سلام: "الجو السياسي الملوث جعلني ابتعد عن السجالات السياسية، والخطاب السياسي اليوم هابط ومنحدر، والرئيس سعد الحريري اليوم هو في مركب خشن ووضعه ليس مرتاحا، فاتفاق الدوحة رغم تجاوزه الطائف كان حلا موقتا ولفترة وجيزة ولكنه كبل رئيس الحكومة في ظل حكومات ائتلافية". وتابع: "المرحلة اليوم تتطلب كثيرا من التواضع وقليلا من فائض القوة، واضاف ردا على سؤال ان الرئيس الحريري يضحي بالكثير من اجل لبنان، والله كان في عون دولته لانه في هذه المرحلة يواجه ويعاني الكثير". اضاف قصيفي: "ويرى الرئيس سلام ردا على سؤال ان المساءلة والمحاسبة غير موجدتين في هذه المرحلة، داعيا الى مولاة ومعارضة حقيقية. ودعا الى الكف عن تخويف الناس واستثارة غرائزهم الطائفية وللكف عن المهاترات التي تلوث الجو السياسي وتفرز مناخات متشنجة ومدمرة". ولفت الى ان سلام قال ردا على سؤال حول زيارة وفد مجلس الشورى السعودي الى بيروت بأن "المملكة العربية السعودية مصممة على تعزيز علاقاتها مع لبنان والوقوف الى جانبه ونأمل مزيدا من الايجابيات على هذا الصعيد في المستقبل القريب". واقام سلام مأدبة غداء تكريمية على شرف الوفد حضرها الوزير السابق محمد المشنوق.