المقاصد
تسلّم تمّام سلام رئاسة جمعية المقاصد من الرئيس صائب سلام سنة 1982، و كان مع مجموعة من الشباب في مجلس الامناء يواجه ظروف حرجة رافقت الاجتياح الاسرائيلي للبنان وحصار بيروت. لم يكن تأمين الصمود بوجه العدو الاسرائيلي سهلاً، فكان على الدفاع المدني المقاصدي التواجد في كل احياء العاصمة، كما كان على هيئة الدعم والصمود المقاصدية ان تنظم شؤون العاصمة في اطار عمل شعبي كان فريداً في ضوء ما تعرضت له بيروت من مصاعب. في عام 1982 اخذ تمّام سلام قراراً بتأسيس ”صوت الوطن“ اذاعة المقاصد في بيروت. فقد كان واضحاً ان الصمود يحتاج الى صوت صادق يعبر عن ارادة ووعي مجتمع بيروت. فكانت في 1984 صوت بيروت المدافع عن ابناء المدينة بينما المقتتلون يعيشون في احيائها وبيوتها. استطاعت “صوت الوطن” ان تكون محط آمال كل اللبنانيين اينما وجدوا. مع تراجع الحرب، كان من الطبيعي ان يعمل تمّام سلام على تطوير جمعية المقاصد، فتم انشاء المديريات العامة في اطار من اللامركزية التي تؤمّن قدر كبير من المرونة مع ادارة مركزية قادرة على التخطيط والتوجيه والاشراف والمتابعة والمحاسبة. و هكذا واجهت جمعية المقاصد في بيروت المحنة بالنمو و التجدّد بما يتناسب مع متطلّبات العصر مع الاقتراب من نهاية القرن العشرين. تمكّنت المقاصد ان تكون رائدة في صناعة المستقبل برؤيا جديدة ملتزمة بعبارة قالها: ”نحن نفهم اصالتنا تواصلاً، ونفهم مستقبلنا تجدّداص نحو اهداف نجنّد لها كل طاقاتنا“ في عام 1992 رفض المشاركة في الانتخابات النيابية اسهاماً منه في تعميق العيش المشترك، لا سيما بعد المقاطعة المسيحية الشاملة لهذه الانتخابات.