حركة رواد الإصلاح
اسس حركة ”روّاد الاصلاح“ عام 1974، وحاول من خلالها التوجّه الى الرأي العام بطروحات سياسيّة واجتماعيّة تنطلق من ذهنيّة معاصرة تسعى الى الاصلاح في النظام وتحقيق التطوّر الى حيث يمكن للمواطن المساهمة البناءة في خدمة المجتمع. تمكّنت حركة روّاد الاصلاح من استقطاب الشباب في العديد من احياء بيروت واستطاعت في الندوات واللقاءات التي عقدتها ان تحقق وعياً اساسياً للواقع اللبناني عشية الحرب. مع انطلاقة المعارك والاقتتال بين اللبنانيين في عام 1975، كان على تمّام سلام ان يختار بين ان تتحوّل”روّاد الاصلاح“ الى ميليشيا مسلّحة للدفاع عن بيروت، او ان تظل في اطار الاصلاح بالوسائل الديمقراطية. واختار ان يجمّد نشاط حركة الاصلاح بانتظار انحسار الحرب. استطاع تمّام سلام في فترة الحرب اللبنانية ان ينظم النشاطات السياسية التي كانت تنطلق من دارة الرئيس صائب سلام في المصيطبة والتي تحوّلت الى مركز للنشاط الوطني في محاولة لرأب التصدّع الوطني واستمرار الحوار. فكان خلال هذه الفترة صلة الحوار مع العديد من القادة السياسيين، كما ساهم في تأسيس العديد من القرارات التي هدفت للحفاظ على الوحدة الوطنيّة وابقاء الكيان اللبناني بمنأى عن التفتّت. كذلك ساهم في الاتصالات مع القيادات العربيّة ومع القيادات الفلسطينيّة لتخفيف وطأة الصراع والاقتتال. عام 1978 انضم الى مجلس امناء جمعية المقاصد، وحاول منذ البداية وضع الخطط لتطوير المقاصد الى صيغة المؤسسة القادرة على تلبية حاجات المجتمع. قد عمل على ذلك مع مجموعة من المقاصديين الذين اعطو الجمعية وبيروت كل جهد ووقت في السنوات التي سبقت الاجتياح الاسرائيلي.